فهرس الكتاب
وقوله « خُطْبَةً وَاحِدَةً» هذا هو المذهب [1] ، واختاره أبو يوسف [2] من الحنفية، وذهب المالكية [3] والشافعية [4] إلى أنها خطبتان يفصل بينهما بجلوس لقول ابن عباس المتقدم. والصواب القول الأول لقول ابن عباس _ رضي الله عنهما_ «... فَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيْرِ...» [5] . وهذا يدلنا على أنه ما فصل بين الخطبة بسكوت ولا جلوس، وأيضًا لم ينقل أنه خطب خطبتين للاستسقاء.
(1) قوله « وَيُكْثِرُ فِيْهَا مِنَ الاِسْتِغْفَارِ» لأنه ما نزل بلاء إلا بذنب، وما رفع إلا بتوبة واستغفار، قال تعالى: [ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ?] [6] ، وقوله تعالى:[? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?=
وَتِلاَوَةِ الآيَاتِ الَّتِيْ فِيْهَا الأَمْرُ بِهِ (1) ، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ (2) ،
فقلة المطر وحبسه إنما هو بسبب المعاصي والذنوب، ولذا شرع الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى .
(1) قوله « وَتِلاَوَةِ الآيَاتِ الَّتِيْ فِيْهَا الأَمْرُ بِهِ » وذلك مثل قوله تعالى في سورة نوح: [ ? ?] [8] ،وكقوله تعالى: [ ھ ھ ھ ے ے ? ] [9] ، وكقوله سبحانه وتعالى: [ ? ? ? ?] [10] .
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/423) .
(2) حاشية ابن عابدين (1/791) .
(3) الشرح الصغير (2/37) .
(4) المجموع شرح المهذب (5/78) .
(5) أخرجه الترمذي في أبواب السفر _ باب ما جاء في صلاة الاستسقاء _ رقم (563) ، والنسائي في كتاب الاستسقاء _ باب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء _ رقم (1491) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/173) رقم (459) .
(6) سورة الأعراف: 96.
(7) سورة الروم: 41.
(8) سورة نوح: 11.
(9) سورة هود: 3 .
(10) سورة هود:61.