الصفحة 359 من 843

=طلوع الفجر الثاني حتى تطلع الشمس، لكن الصحيح أن النهي متعلق بفعل الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «... وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» ، وهذا هو اختيار ابن سعدي [1] ×.

لكن هل يشرع الصلاة فيما بين الأذان والإقامة؟ ما دام أن النهي متعلق بفعل الصلاة نقول: لايشرع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أذن الصبح صلى ركعتين ولم يثبت عنه أنه صلى غيرهما.

(1) قوله « وَبَعْدَ طُلُوْعِهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيْدَ رُمْحٍ » هذا هو الوقت الثاني، أي بعد طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح، وقد قدّر بالساعات بما يعادل عشر دقائق إلى اثنتي عشرة دقيقة، لكن الأحوط أن يكون خمس عشرة دقيقة .

(2) قوله « وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُوْلُ » هذا هو الوقت الثالث، أي من قيام الشمس، ومعنى قيامها أي منتهى ارتفاعها في السماء.

وقوله « حَتَّى تَزُوْلُ » أي تميل من وسط السماء نحو الغروب، وهذا الوقت قصير جدًّا، وقد قدّر بما يعادل خمس دقائق تقريبًا، ولكن الأحوط أن يكون في حدود خمس عشرة دقيقة.

(3) قوله « وَبَعْدَ اْلعَصْرِ حَتَّى تَتَضَيَّفَ الشَّمْسُ لِلْغُرُوْبِ » هذا هو الوقت الرابع أي من بعد صلاة العصر إلى أن تميل الشمس إلى الغروب، ودليل ذلك حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - المتقدم، والمراد بالغروب هنا هو شروعها في الغروب.

وَإِذَا تَضَيَّفَتْ حَتَّى تَغْرُبَ (1) . فَهذِهِ السَّاعَاتُ لاَ يُصَلَّى فِيْهَا تَطَوُّعًا (2) ،

(1) قوله « وَإِذَا تَضَيَّفَتْ حَتَّى تَغْرُبَ » هذا هو الوقت الخامس الذي لا يشرع التطوع فيه، أي من حين ميل الشمس للغروب إلى أن يتم غروبها، وهذا الوقت يقدر بربع ساعة تقريبًا بمقدارها عند طلوعها. هذه خمسة أوقات هي التي نهي عن الصلاة فيها.

(1) المختارات الجلية ص51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت