فهرس الكتاب
2)قوله « وَهِيَ خَمْسٌ » أي خمسة أوقات، دليل ذلك حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « لاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ » [1] فهذان وقتان، أما الثلاثة المتبقية فهي في حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: «ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيْهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيْهِنَّ مَوْتَانَا: حِيْنَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِيْنَ يَقُوْمُ قَائِمُ الظَّهِيْرَةِ حَتَّى تَمِيْلَ الشَّمْسُ، وَحِيْنَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوْبِ حَتَّى تَغْرُبَ» [2] ، فهذه هي الأوقات الخمسة التي نُهِي عن الصلاة فيها، وهي التي بيَّنها المؤلف.
(3) قوله « بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ » هذا هو الوقت الأول الذي لا يجوز التطوع فيه أي من طلوع الفجر الثاني حتى تطلع الشمس، لكن هل النهي متعلق بفعل الصلاة أم بالوقت؟ المذهب [3] أن النهي متعلق بالوقت أي من=
وَبَعْدَ طُلُوْعِهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيْدَ رُمْحٍ (1) ، وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُوْلُ (2) ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَتَضَيَّفَ الشَّمْسُ لِلْغُرُوْبِ (3) ،
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة _ باب باب مسجد بيت المقدس _ رقم (1222) ،ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها _ رقم (1368) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها _ رقم (1373) .
(3) المغني (2/525) .