فهرس الكتاب
خامسًا: لم يشر المؤلف أيضًا إلى غمس يد القائم من النوم في الماء، والصواب في هذه المسألة بقاء طهورية الماء، فيجوز أن يتطهر به المسلم لكن يأثم الغامس يده في الإناء لمخالفته النهي الوارد في ذلك وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: « وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِيْ وَضُوئِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ » [1] .
بَابُ الآنِيَةِ.
لاَ يَجُوْزُ اسْتِعْمَالُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (1) ،
الشرح:
? تنبيهان:
أولًا: يذكر الفقهاء باب الآنية عقب باب الطهارة لأن الماء جوهر سيال لا يمكن حفظه إلا بإناء ولذلك يتبعون باب أحكام الآنية بباب المياه.
ثانيًا: الأصل في الآنية الحل لدخولها في عموم قوله تعالى: [? ? ? ? ? ? ? ? ] [2] والآنية من الأرض،ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوْهَا،وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوْهَا،وَحَدَّ حُدُوْدًا فَلا تَعْتَدُوْهَا،وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً بِكُمْ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوْا عَنْهَا» [3] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب الاستجمار وترًا _ رقم (157) ، ومسلم في كتاب الطهارة _ باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها رقم (417) واللفظ للبخاري.
(2) سورة البقرة: 29 .
(3) أخرجه الطبراني في المعجم رقم (18030) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/12) رقم (19509) ، والدارقطني رقم (4445) .