فهرس الكتاب
2)قوله - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمَا، وَليَؤُمُّكُمَا أَكْبَرُكُمَا » هذا الحديث فيه دلالة على تقديم الأسن في الإمامة كما ذكرنا ذلك سابقًا، لكن على حسب الترتيب السابق الوارد في الحديث، ولذا قال المؤلف:
(3) قوله « وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُمَا مُتَقَارِبَةً » وذلك لأنه جلس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وصاحبه فترة واحدة فتعلما من النبي - صلى الله عليه وسلم - جميعًا وكان علمهما متقاربًا .
(4) قوله « وَلاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ خَلْفَ مَنْ صَلاَتُهُ فَاسِدَةٌ » بأن يكون محدثا ويعلم حدث نفسه فصلاته فاسدة وهو آثم في ذلك، بل قال بعض أهل العلم: يكفر إذا كان يعلم حدث نفسه ثم صلى؛ لأنه يعد بذلك متلاعبًا بأحكام الله، فالأمر خطير جدًّا.
إِلاَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ حَدَثَ نَفْسِهِ (1) ، وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمَأْمُوْمُ حَتَّى سَلَّمَ (2) ، فَإِنَّهُ يُعِيْدُ وَحْدَهُ (3) ، وَلاَ تَصِحُّ خَلْفَ تَارِكِ رُكْنٍ (4) ،
(1) قوله « إِلاَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ حَدَثَ نَفْسِهِ » أي إذا انتهى من صلاته فتذكر أنه صلى محدثا، فهنا الواجب عليه إعادة الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ » [1] ، وهو معذور بنسيانه أي لا إثم عليه، لكن الواجب عليه الإعادة.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجماعة والإمامة _ باب اثنان فما فوقهما جماعة _ رقم (618) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب من أحق بالإمامة _ رقم (1081) .
( ) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب لا تقبل صلاة بغير طهور _ رقم (132) ، ومسلم في كتاب الطهارة _ باب وجوب الطهارة _ رقم (330) واللفظ لمسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .