الصفحة 375 من 843

وَالأُمِّيِّ الَّذِيْ لاَ يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، أَوْ يُخِلَّ بِحَرْفٍ مِنْهَا، إِلاَّ بِمِثْلِهِمْ (1) .

وَيَجُوْزُ ائْتِمَامُ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ (2) ، وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ (3) .

=بمثله فلا إشكال فيها.

(1) قوله « وَالأُمِّيِّ الَّذِيْ لاَ يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، أَوْ يُخِلَّ بِحَرْفٍ مِنْهَا، إِلاَّ بِمِثْلِهِمْ » الأمي من لا يحسن قراءة الفاتحة لا حفظًا ولا تلاوة، فالمذهب أنه لا تصح إمامته إلا بمثله، وذهب بعض أهل العلم إلى جواز إمامته مطلقًا؛ لأن من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره، وهذا هو الصواب، لكن الأولى أن لا يتقدم للإمامة؛ لأن فيه شيئًا من المخالفة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « يَؤُمُّ اْلقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ - عز وجل - » [1] .

(2) قوله « وَيَجُوْزُ ائْتِمَامُ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ » وهذا صحيح، بخلاف من قال بعدم جواز إمامة المتيمم للمتوضئ، دليل ذلك حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - حيث أنه صلى بأصحابه وهو متيمم وهم متوضئون فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: « يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِيْ مَنَعَنِيْ مِنَ الاِغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّيْ سَمِعْتُ اللهَ يَقُوْلُ: [? چ چچ چ ? ? ? ?] ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا » [2] .

(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب من أحق بالإمامة _ رقم (1078) .

(2) أخرجه أحمد في المسند (4/203) رقم (17845) ، وأبو داود في كتاب الطهارة _ باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ _ رقم (334) واللفظ لأبي داود، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/68) رقم (323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت