فهرس الكتاب
3)قوله « وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ » أي يجوز إمامة المتنفل بالمفترض، وهذا هو قول الشافعي [1] ، وإحدى الروايتين في المذهب [2] ،وهي التي اختارها ابن قدامة =
وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُوْمُ وَاحِدًا، وَقَفَ عَنْ يَمِيْنِ الإِمَامِ (1) ،
= كما ذكر في الحمد، وهو قول شيخ الإسلام [3] ، والمذهب [4] لا تصح إمامة المتنفل بالمفترض، وهو قول أبي حنيفة [5] ، ومالك [6] ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلاَ تَخْتَلِفُوْا عَلَيْهِ» [7] . والصحيح ما ذهب إليه المؤلف من جواز ائتمام المفترض بالمتنفل وذلك لقصة معاذ - رضي الله عنه - حيث «كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاَةَ» [8] . أما الحديث المذكور فمراده - صلى الله عليه وسلم - بعدم الاختلاف عليه في الأركان والواجبات أي في الأفعال.
(1) مغني المحتاج (1/253، 254) ، المجموع شرح المهذب (4/168) .
(2) المغني (3/67، 68) .
(3) الاختيارات الفقهية ص127.
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/410) .
(5) فتح القدير (1/324، 325) .
(6) حاشية الدسوقي (1/329) .
(7) أخرجه البخاري في كتاب الإمامة والجماعة _ باب إقامة الصف من تمام الصلاة _ رقم (680) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب ائتمام المأموم بالإمام _ رقم (625) .
(8) أخرجه البخاري في كتاب الإمامة والجماعة _ باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى _ رقم (659) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب القراءة في العشاء _ رقم (711) واللفظ لمسلم من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - .