الصفحة 389 من 843

والصحيح أنه لا يشترط نية الجمع عند إحرامه للصلاة الأولى، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [1] وشيخنا [2] فله أن ينوي الجمع ولو بعد سلامه من الصلاة الأولى،لكن يشترط عند إحرامه للثانية كما سيذكره المؤلف استمرار السبب الذي من أجله شرع له الجمع كالمرض أو الخوف أو السفر.

(1) قوله « وَاسْتِمْرَارُ الْعُذْرِ حَتَّى يَشْرَعَ فِيْ الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا » هذا هو الشرط الثاني للعذر المبيح للجمع، وهذا الشرط مبني على الذي قبله عند المؤلف، أعني اشتراط نية الجمع عند إحرامه بالصلاة الأولى، وذكرنا أنه لا يشترط نية الجمع، ولذا نقول هنا أيضًا لا يشترط وجود العذر عند افتتاح الأولى، بل إذا صلى الأولى ثم طرأ عليه مرض بعد فراغه منها جاز له الجمع، وهذا هو اختيار شيخنا [3] × .

(2) قوله « وَأَنْ لاَ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِقَدْرِ الْوُضُوْءِ » هذا هو الشرط الثالث لجواز الجمع حال المرض وهو شرط الموالاة، فيشترط أن لا يفرق بين المجموعتين إلا بقدر الوضوء، وذهب شيخ الإسلام [4] إلى عدم اشتراط الموالاة بل له أن يجمع وإن طال الفصل بين المجموعتين، والأحوط عندي اشتراط الموالاة =

وَإِنْ أَخَّرَ، اعْتُبِرَ اسْتِمْرَارُ الْعُذْرِ إِلَى دُخُوْلِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا (1) ، وَأَنْ يَنْوِيَ الْجَمْعَ فِيْ وَقْتِ الأُوْلَى (2) ، قَبْلَ أَنْ يَضِيْقَ عَنْ فِعْلِهَا (3) ،

=بين المجموعتين.

(1) الاختيارات الفقهية ص137.

(2) الشرح الممتع (4/397) .

(3) الشرح الممتع (4/404) .

(4) الاختيارات الفقهية ص137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت