فهرس الكتاب
1)قوله « وَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ فِعْلُ كُلِّ صَلاَةٍ فِيْ وَقْتِهَا، فَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فِيْ وَقْتِ إِحْدَاهُمَا » أي إن شق على المريض أداء الصلاة في وقتها فيشرع له الجمع بين الظهر والعصر، وبين العشائين يعني العشاء والمغرب في وقت أحدهما، وهذا من رحمة الله تعالى بعباده، فباب الجمع أوسع من باب القصر كما سيأتي بيان ذلك، فكلما لحق الإنسان مشقة بترك الجمع جاز له الجمع حضرًا وسفرًا، ودليل ما ذكره المؤلف قوله تعالى: [? ? ? ? ? ? ? ? ] [1] ، وقوله تعالى: [ھ ھ ھ ھ ے ے ?] [2] ، وقول ابن عباس _ رضي الله عنهما _ « جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَدِينَةِ فِيْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ مَطَرٍ، قِيْلَ لابْنِ عَبَّاسٍ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَيْ لاَ يُحْرِجَ أُمَّتَهُ» [3] .
(2) قوله «فَإِنْ جَمَعَ فِيْ وَقْتِ الأُوْلَى اشْتُرِطَ نِيَّةُ الْجَمْعِ عِنْدَ فِعْلِهَا» أي إن جمع
المريض بين الظهرين (الظهر والعصر) في وقت الأولى وهي الظهر، أو جمع بين العشائين (المغرب والعشاء) في وقت الأولى وهي المغرب قال=
وَاسْتِمْرَارُ الْعُذْرِ حَتَّى يَشْرَعَ فِيْ الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا (1) ،وَأَنْ لاَ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِلاَّ بِقَدْرِ الْوُضُوْءِ (2) .
=المؤلف: «اشْتُرِطَ نِيَّةُ الْجَمْعِ عِنْدَ فِعْلِهَا » وعلل لذلك لأن الجمع ضم إحدى الصلاتين إلى الأخرى فلابد أن تكون نية الضم في جميع أجزاء الصلاة.
(1) سورة البقرة: 185.
(2) سورة الحج: 78.
(3) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب الجمع بين الصلاتين في الحضر _ رقم (1151)