الصفحة 395 من 843

أَوْ يَنْسَى صَلاَةَ حَضَرٍ، فَيَذْكُرَهَا فِي السَّفَرِ (1) ، أَوْ صَلاَةَ سَفَرٍ، فَيَذْكُرَهَا فِي الْحَضَرِ، فَعَلَيْهِ الإِتْمَامُ (2) .

=فالمذهب [1] يلزمه الإتمام؛ لأن الأصل وجوب الإتمام، والقول الثاني [2] وهو اختيار شيخنا [3] × أنه لا يلزمه الإتمام بل يقصر؛ لأن الأصل في صلاة المسافر هو القصر، وهذا هو الأظهر.

(1) قوله « أَوْ يَنْسَى صَلاَةَ حَضَرٍ، فَيَذْكُرَهَا فِيْ السَّفَرِ » أي من نسي صلاة حضر ثم سافر فتذكر أنه لم يصل، فهنا يلزمه الإتمام؛ لأن هذه الصلاة لزمته تامة، فالواجب عليه فعلها تامة، ولأن القضاء بحسب الأداء، وهذا هو المذهب [4] ، وهو قول جمهور الفقهاء، وهو الصحيح.

(2) قوله « أَوْ صَلاَةَ سَفَرٍ، فَيَذْكُرَهَا فِي الْحَضَرِ، فَعَلَيْهِ الإِتْمَامُ » وهذه عكس سابقتها أي نسي صلاة وهو مسافر ثم أقام، فهنا يلزمه إتمامها؛ لأنها صلاة وجبت عليه في الحضر فلزمه الإتمام، ولأن القصر من رخص السفر وقد زال.

وذهب الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] في القديم عندهم، وهو قول شيخنا [8] × أنه يلزمه قضاؤها ركعتين؛ لأن القضاء بحسب الأداء، ولأنها صلاة وجبت عليه مقصورة فلا يلزمه إتمامها. والأحوط في هذه المسألة هو =

وَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يُتِمَّ،وَالْقَصْرُ أَفْضَلُ (1)

=المذهب أي يلزمه إتمامها.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/61) .

(2) المرجع السابق.

(3) الشرح الممتع (4/371) .

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/54) .

(5) فتح القدير (1/405) .

(6) حاشية الدسوقي (4/460) .

(7) المجموع شرح المهذب (4/245) .

(8) الشرح الممتع (4/367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت