فهرس الكتاب
أَوْ يَنْسَى صَلاَةَ حَضَرٍ، فَيَذْكُرَهَا فِي السَّفَرِ (1) ، أَوْ صَلاَةَ سَفَرٍ، فَيَذْكُرَهَا فِي الْحَضَرِ، فَعَلَيْهِ الإِتْمَامُ (2) .
=فالمذهب [1] يلزمه الإتمام؛ لأن الأصل وجوب الإتمام، والقول الثاني [2] وهو اختيار شيخنا [3] × أنه لا يلزمه الإتمام بل يقصر؛ لأن الأصل في صلاة المسافر هو القصر، وهذا هو الأظهر.
(1) قوله « أَوْ يَنْسَى صَلاَةَ حَضَرٍ، فَيَذْكُرَهَا فِيْ السَّفَرِ » أي من نسي صلاة حضر ثم سافر فتذكر أنه لم يصل، فهنا يلزمه الإتمام؛ لأن هذه الصلاة لزمته تامة، فالواجب عليه فعلها تامة، ولأن القضاء بحسب الأداء، وهذا هو المذهب [4] ، وهو قول جمهور الفقهاء، وهو الصحيح.
(2) قوله « أَوْ صَلاَةَ سَفَرٍ، فَيَذْكُرَهَا فِي الْحَضَرِ، فَعَلَيْهِ الإِتْمَامُ » وهذه عكس سابقتها أي نسي صلاة وهو مسافر ثم أقام، فهنا يلزمه إتمامها؛ لأنها صلاة وجبت عليه في الحضر فلزمه الإتمام، ولأن القصر من رخص السفر وقد زال.
وذهب الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] في القديم عندهم، وهو قول شيخنا [8] × أنه يلزمه قضاؤها ركعتين؛ لأن القضاء بحسب الأداء، ولأنها صلاة وجبت عليه مقصورة فلا يلزمه إتمامها. والأحوط في هذه المسألة هو =
وَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يُتِمَّ،وَالْقَصْرُ أَفْضَلُ (1)
=المذهب أي يلزمه إتمامها.
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/61) .
(2) المرجع السابق.
(3) الشرح الممتع (4/371) .
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/54) .
(5) فتح القدير (1/405) .
(6) حاشية الدسوقي (4/460) .
(7) المجموع شرح المهذب (4/245) .
(8) الشرح الممتع (4/367) .