الصفحة 397 من 843

وَمَنْ نَوَى الإِقَامَةَ أَكْثَرَ مِنْ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ صَلاَةً، أَتَمَّ (1) ،

=اللَّهُ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: [? ? ? ? ? ? ? ? ] » [1] .

(1) قوله « وَمَنْ نَوَى الإِقَامَةَ أَكْثَرَ مِنْ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ صَلاَةً، أَتَمَّ » أي متى نوى المسافر أكثر من إحدى وعشرين صلاة وهي بالأيام أربعة أيام فلا يرخص له القصر.

وهذه مسألة كثر فيها الخلاف عند الفقهاء، فالمذهب [2] كما بينه المؤلف: إذا نوى المسافر الإقامة أكثر من أربعة أيام انقطع حكم السفر في حقه ولزمه الإتمام، وذهب الحنفية [3] إلى أنه إن نوى إقامة أكثر من خمسة عشر يومًا أتم وإن نوى دونها قصر، والشافعية [4] يوافقون المذهب، لكن لا يحسب عندهم يوم الدخول ولا يوم الخروج، وعلى ذلك فالأيام عندهم ستة.

وذهب شيخ الإسلام [5] ، واختاره ابن سعدي [6] ، وشيخنا محمد العثيمين [7] _ رحمهم الله _ إلى أنه لادليل على تحديد المدة، فللمسافر القصر سواء نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أو دونها.

وَإِنْ لَمْ يُجْمِعْ عَلَى ذالِكَ، قَصَرَ أَبَدًا (1) .

(1) أخرجه البخاري في أبواب التقصير _ باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها _ رقم (1038) ، و مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب منه رقم (1112) ، واللفظ لمسلم.

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف ( ) .

(3) بداية المبتدىء مع الهداية (1/81) .

(4) المجموع شرح المهذب (4/241) .

(5) مجموع الفتاوى (24/71) .

(6) المختارات الجلية ص66، 67.

(7) الشرح الممتع (4/379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت