الصفحة 401 من 843

الأول: لأنها هي الموافقة للقرآن كما في سورة النساء: [وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا] [1] .

الثاني: أن صفتها خرَّجها البخاري ومسلم.

? تنبيهان:

أولًا: إذا كان العدو في البلد فلا تقصر الصلاة بل يتمها.

ثانيًا: صلاة المغرب لا تقصر بالاتفاق، بل يصلي بالأولى ركعتين وتتم لنفسها ثم تسلم ويصلي بالثانية ركعة ثم تتم لنفسها وتسلم.

(1) قوله « وَإِنِ اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَإِلَى غَيْرِهَا يُوْمِئُوْنَ بِالرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ » كما ذكرنا ذلك في صفات صلاة الخوف، دليل ذلك قوله=

وَكَذالِكَ كُلُّ خَائِفٍ عَلَى نَفْسِهِ، يُصَلِّيْ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَيَفْعَلُ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَى فِعْلِهِ،مِنْ هَرَبٍ، أَوْ غَيْرِهِ (1) .

=تعالى: [? ? ? ? ?] [2] . وعلى ذلك لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها إذا اشتد الخوف، إلا إذا كان لا يمكنه أن يتدبر ما يقول في قراءته وركوعه وسجوده وأفعاله في الصلاة فهنا يؤخرها، هذا إذا كانت الصلاة لا تجمع مع غيرها كصلاة الصبح مثلًا، أما إذا كانت مما يجمع فهنا يباح له الجمع، فيؤخر صلاة الظهر إلى العصر وكذا المغرب إلى العشاء.

(1) سورة النساء: 102.

(2) سورة البقرة: 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت