فهرس الكتاب
1)قوله « وَكَذالِكَ كُلُّ خَائِفٍ عَلَى نَفْسِهِ، يُصَلِّيْ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَيَفْعَلُ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَى فِعْلِهِ،مِنْ هَرَبٍ، أَوْ غَيْرِهِ » دليل ذلك ما رواه البخاري عن ابن عمر _ رضي الله عنهما_ قال: « فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذالِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيْهَا، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لاَ أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذالِكَ إِلاَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [1] .
وذهب فريق من أهل العلم إلى جواز تأخير الصلاة عن وقتها، واستدلوا لذلك بتأخير النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة في غزوة الأحزاب [2] ، والحالة هذه إذا اشتد الخوف الخوف بحيث لا يمكن أن يتدبر الإنسان ما يقول أو يفعل، فإن أمكنه تدبر ما يقول أو يفعل في الصلاة فيصلي على أي حال.
بَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ (1) .
كُلُّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْمَكْتُوْبَةُ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ (2) ، إِذَا كَانَ مُسْتَوْطِنًا بِبِنَاءٍ (3) ،
الشرح:
(1) قوله «بَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ » للمسلمين اجتماعات: صغرى وكبرى ومتوسطة، منها اجتماع في الحي وهو الصلوات الخمس، واجتماع في البلد وهو الجمعة، واجتماع في البلد لكنه أوسع وهو العيد، واجتماع في البلاد وهو عرفة.
(2) قوله « كُلُّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْمَكْتُوْبَةُ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ » فتلزم المسلم الذكر الحر المكلف، وقال بعض أهل العلم في العبد إذا أذن له سيده وإلا فلا.
(1) أخرجه البخاري في كتاب التفسير _ باب قوله تعالى [فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا فإذا أمنتم...] _ رقم (4171) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر _ رقم (994) .