فهرس الكتاب
1)قوله « ثُمَّ تُقَامُ الصَّلاَةُ، فَيَنْزِلُ، فَيُصَلِّيْ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، يَجْهَرُ فِيْهِمَا بِالْقِرَاءَةِ » لم يبين المؤلف قراءة الإمام في صلاة الجمعة، ولكن جاءت السنة ببيان ذلك، فقد جاء في صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم -: « أنه كان يقرأ بالجمعة والمنافقون [1] ، و يقرأ بالأعلى والغاشية » [2] .
(2) قوله « فَمَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ مِنْهَا رَكْعَةً، أَتَمَّهَا جُمُعَةً، وَإِلاَّ أَتَمَّهاَ ظُهْرًا » أي من أدرك مع الإمام ركعة كاملة بركوعها وسجدتيها أتمها جمعة، وهذا هو قول الجمهور. وقال أبو حنيفة [3] : بل متى أدرك جزءًا منها مع الإمام ولو التشهد الأخير، بل لو أدرك سجدتي السهو أتمها جمعة.
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، أي لاتدرك الجمعة إلا بإدراك الركعة كاملة، فإن لم يدرك الركوع الثاني مع الإمام أتمها ظهرًا، دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ مَعَ الإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ » [4] .
وَكَذالِكَ إِذَا نَقَصَ الْعَدَدُ (1) ، أَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، أَتَمُّوْهَا جُمُعَةً، وَإِلاَّ أَتَمُّوْهَا ظُهْرًا (2) . وَلاَ يَجُوْزُ أَنْ يَصَلَّى فِي الْمِصْرِ أَكْثَرُ مِنْ جُمُعَةٍ، إِلاَّ أَنْ تَدْعُوَ الْحَاجَةُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا (3) .
(1) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة _ باب ما يقرأ في صلاة الجمعة _ رقم (1451) .
(2) المرجع السابق رقم (1452) .
(3) المبسوط للسرخسي (2/35) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة _ باب من أدرك من الصلاة ركعة _ رقم (546) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة _ رقم (955) واللفظ لمسلم.