الصفحة 42 من 843

نقول: رخص بعض أهل العلم في اليسير التابع من الذهب والفضة كالذي يكون في النظارة مثلًا، أو ما يكون في الأقلام ونحو ذلك فقد رخص فيه بعض العلماء، ، لكن لا بد أن يكون يسيرًا تابعًا.

وقال بعض الفقهاء بالتفريق بين الذهب والفضة، فقالوا بأن اليسير من الذهب لا يجوز، أما الفضة فيجوز استعمال اليسير التابع منها وهو قول شيخنا [1] ×. وقال بعض أهل العلم: لا يجوز استعمالها مطلقًا [2] .

(1) قوله « وَيَجُوْزُ اسْتِعْمَالُ سَائِرِ الآنِيَةِ الطَّاهِرَةِ وَاتِّخَاذُهَا » لأن النص إنما ورد في الذهب والفضة، فكل إناء سوى آنية الذهب والفضة يجوز استعماله، سواء كان ثمينًا أو غير ثمين، بخلاف من قال بحرمة أو بكراهة استعمال الثمين؛ لما فيه من الخيلاء والإسراف والفخر.

دليل ذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - « تَوَضَّأَ فِيْ تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ » [3] ، والصفر هو النحاس الجيد تصنع منه الأواني.

(2) قوله « وَاسْتِعْمَالُ أَوَانِي أَهْلِ الْكِتَابِ » أي يجوز استعمال أواني أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى وكذا ثيابهم بشرط عدم نجاستها.

= وقد اختلفت الروايات في المذهب [4] في حكم استعمال أواني أهل الكتاب:

(1) المرجع السابق (1/79) .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/153 _ 154) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة _ رقم (196)

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت