الصفحة 43 من 843

الرواية الأولى: إباحة استعمالها مطلقًا وهو المذهب وبه قال جمهور أهل العلم، دليل ذلك حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: « كُنَّا نَغْزُوْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنُصِيْبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِيْنَ وَأَسْقِيَتِهِمْ فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا فَلاَ يَعِيْبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ » [1] .

ومن الأدلة أيضًا ما جاء في الصحيحين من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ من مزادة امرأة مشركة» [2] .

وروى أحمد في مسنده عن أنس - رضي الله عنه - « أَنَّ يَهُوْدِيًّا دَعَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خُبْزِ شَعِيْرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ فَأَجَابَهُ» [3] . فكل هذه الأدلة تدل على إباحة استعمالها ما لم يعلم أنهم يستخدمونها في النجاسات كطبخ لحم الخنزير فيها ونحوه.

(1) أخرجه أحمد في المسند (3/379) رقم (15095) ، وأبو داود في كتاب الأطعمة _ باب الأكل في آنية أهل الكتاب _ رقم (3838) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/727) رقم (3251) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب التيمم_ باب الصعيد الطيب وضوء المسلم _ رقم (344) ،ومسلم في كتاب=

(3) =المساجد _ باب قضاء الصلاة الفائتة _ رقم (682) ، والمزادة: قربة كبيرة يزاد فيها جلد من غيرها.

( ) أخرجه أحمد في المسند (3/210) رقم (13224) ، وصححه الألباني في الإرواء (1/71) ، الإهالة: الشحم والزيت. والسنخة: المتغيرة الريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت