الصفحة 421 من 843

1)قوله « وَلاَ يَجُوْزُ الكَلاَمُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، إِلاَّ لِلإِمَامِ أَوْ مَنْ كَلَّمَهُ » أي يحرم الكلام إذا كان الإمام يخطب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ» [1] ، لكن يستثنى من ذلك الإمام؛ لحديث سليك الغطفاني المتقدم، وقوله « أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ » [2] ، وكذلك الرجل الذي جاء والرسول - صلى الله عليه وسلم - يخطب فطلب منه أن يستسقي للمسلمين.

لكن من كان لا يسمع الخطبة لبعده، هل يجوز له الكلام؟ اختلف الفقهاء في ذلك؛ فالحنفية [3] والمالكية [4] قالوا: لا يجوز، وقال الشافعية [5] ، والحنابلة [6] بجواز الكلام حال الخطبة لمن لم يسمعها.

والصواب منع الكلام مطلقًا؛لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ» فلم يشترط السماع وعدمه، ثم لو تكلم هذا وهذا لأصبح فيه نوع تشويش على الناس ممن يستمعون.

? ذكر بعض التنبيهات المتعلقة بصلاة الجمعة:

أولًا: من دخل المسجد يوم الجمعة والمؤذن يؤذن، هل ينتظر إلى انتهاء الأذان أم يشرع في صلاة تحية المسجد ؟ الجواب: بل يشرع في تحية المسجد؛ لأن الإنصات إلى الخطبة واجب وإجابة المؤذن سنة على الصحيح، وهذا رأي=

(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة _ باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب _ رقم (882) ، ومسلم في كتاب الجمعة _ باب الإنصاف يوم الجمعة في الخطبة _ رقم (1404) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(2) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة _ باب التحية والإمام يخطب _ رقم (1448) .

(3) بدائع الصنائع (1/264) .

(4) الشرح الصغير (1/701) .

(5) المجموع (4/429، 430) .

(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت