فهرس الكتاب
وذهب المالكية [1] ، و الشافعية [2] إلى أنها سنة مؤكدة، واحتجوا لذلك بحديث الأعرابيّ حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام فذكر له الصلوات الخمس، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لاَ، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ» [3] ، وقال الحنفية [4] : بل هي فرض عين؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب عليها دون تركها مرة واحدة، ولأنه أيضًا أمر النساء بحضورها حتى لم يستثن الحيَّض، بل أمرهن أن يشهدنها ويعتزلن المصلى، واختار هذا القول شيخ الإسلام [5] ،وشيخنا محمد العثيمين [6] _ رحمهما الله _.
والصحيح أنها فرض كفاية كما هو المذهب، وهذا هو اختيار اللجنة =
إِذَا قَامَ بِهَا أَرْبَعُوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ (1) ، سَقَطَتْ عَنْ سَائِرِهِمْ (2) ، وَوَقْتُهَا: مِنِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ (3) . وَالسُّنَّةُ فِعْلُهَا فِي الْمُصَلَّى، وَتَعْجِيْلُ الأَضْحَى، وَتَأْخِيْرُ الْفِطْرِ (4) ،
=الدائمة [7] ، وسماحة شيخنا ابن باز [8] ×.
(1) قوله « إِذَا قَامَ بِهَا أَرْبَعُوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ » هذا هو المذهب [9] ، فاشترط لها العدد كصلاة الجمعة.
(1) جواهر الإكليل شرح مختصر خليل (1/101) .
(2) المجموع شرح المهذب (5/5) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان _ باب الزكاة من الإسلام _ رقم (44) ، ومسلم في كتاب الإيمان _ باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام _ رقم (12) .
(4) بدائع الصنائع (1/274، 275) .
(5) الاختيارات الفقهية ص150.
(6) الشرح الممتع (5/16) .
(7) فتاوى اللجنة الدائمة (8/284) رقم الفتوى (9555) .
(8) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/7) .
(9) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/335) .