الصفحة 427 من 843

1)قوله « يُكَبِّرُ فِي الأُوْلَى سَبْعًا بِتَكْبِيْرَةِ الإِحْرَامِ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيْرَةِ الْقِيَامِ » أ ي يكبر بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة سبعًا، وفي الثانية قبل القراءة خمسًا سوى تكبيرة القيام، وهذا قول المالكية [1] ، والشافعية [2] ، وقال أبوحنيفة [3] يكبر ثلاثًا في الأولى وثلاثًا في الثانية بعد تكبيرة الإحرام وتكبيرة الانتقال.

والذي نراه أن الصحابة _ رضوان الله عليهم _ جاءت عنهم آثار تدل على تنوعهم في التكبيرات، فمنهم من كبر سبعًا وستًّا، وجاء عن بعضهم أنه كبر أربعًا أربعًا، وبعضهم كبّر تسعًا، وجاء عن بعضهم أنه قال: « من شاء كبر سبعًا ومن شاء كبر تسعًا » ، وكل ما جاء عنهم يجوز الإتيان به.

لكن الأفضل عندنا القول الأول وهو أن يكبر سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية: لحديث عائشة مرفوعًا « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى فِي الأُوْلَى سَبْعَ تَكْبِيْرَاتٍ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا » [4] .

(1) قوله « وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيْرَةٍ » أما تكبيرة الإحرام فلا خلاف بين الفقهاء في سنية رفع اليدين عندها، أما التكبيرات الزوائد ففيه خلاف بين أهل العلم.

وَيَحْمَدُ اللهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيْرَتَيْنِ (1) ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً (2) ،

(1) الشرح الصغير (2/19) .

(2) المجموع شرح المهذب (5/20) .

(3) بدائع الصنائع (1/277) .

(4) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة _ باب التكبير في العيدين _ رقم (970) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/213) رقم (1018) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت