الصفحة 432 من 843

1)قوله « وَمَنْ أَدْرَكَ الإِمَامَ قَبْلَ سَلاَمِهِ، أَتَمَّهَا عَلَى صِفَتِهَا » أي الصفة المذكورة سابقًا، لكن إن أدرك مع الإمام ركعة هذا نقول محل خلاف بين الفقهاء: فمن كان يرى أن ما يقضيه المأموم هو آخر صلاته كبر خمسًا، وإن كان ما يقضيه المأموم أول صلاته كبر في الذي يقضيه سبعًا، والراجح أن أول ما يدركه المسبوق مع إمامه يكون أول صلاته.

(2) قوله « وَمَنْ فَاتَتْهُ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ » اختلف الفقهاء في قضاء صلاة العيدين لمن فاتته: فالحنفية [1] ، والمالكية [2] على أن من فاتته صلاة العيد لا يقضيها، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [3] ، وشيخنا محمد العثيمين [4] _ رحمهما الله _. لكن إن أحب أن يقضيها هل يسن له ذلك؟ نقول: الجمهور على أنه من أحب أن=

فَإِنْ أَحَبَّ، صَلاَّهَا تَطَوُّعًا، إِنْ شَاءَ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا، وَإِنْ شَاءَ صَلاَّهَا عَلَى صِفَتِهَا (1) .

وَيُسْتَحَبُّ التَّكْبِيْرُ فِيْ لَيْلَتَيِ الْعِيْدَيْنِ (2) ،

= يقضيها قضاها. وقال شيخ الإسلام [5] ، وهو قول شيخنا [6] ×: بل لايسن أن يقضيها أي لا يستحب له ذلك؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولأنها صلاة ذات اجتماع معين فلا يشرع إلا على هذا الوجه. والذي يظهر أنه إن أحب أن يقضيها فلا مانع من ذلك، وهذا هو قول اللجنة الدائمة [7] ، لكن عدم القضاء أفضل.

(1) بدائع الصنائع (1/276) .

(2) حاشية الدسوقي (1/396) .

(3) الاختيارت الفقهية ص150.

(4) الشرح الممتع (5/155) .

(5) المرجع السابق.

(6) المرجع السابق.

(7) فتاوى اللجنة الدائمة (8/306) رقم الفتوى (2328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت