الصفحة 443 من 843

3)قوله « وَتُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِيْ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: فِيْ دِرْعٍ وَإِزَاٍر وَمِقْنَعَةٍ وَلِفَافَتَيْنِ » الدرع هو القميص، والمقنعة هي الخمار، أي تكفن المرأة في إزار ثم تلبس قميصًا ثم تخمر بخمار على رأسها ثم تلف بلفافتين، وهذا هو قول الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، واحتجوا لذلك بأثر فيه ضعف [3] ، فإذا ثبت الحديث الوارد في ذلك فلا إشكال في العمل به، لكن إن لم يصح رجعنا =

وَأَحَقُّ النَّاسِ بِغَسْلِهِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ، وَصِيُّهُ فِيْ ذالِكَ (1) ، ثُمَّ الأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، مِنَ الْعَصَبَاتِ (2)

=إلى الأصل وهو أن المرأة والرجل يتساويان في الأحكام الشرعية إلا ما دل الدليل عليه، فتكفن المرأة كالرجل أي في ثلاثة أثواب يلف بعضها على بعض.

(1) بدائع الصنائع (1/307، 308) .

(2) المجموع شرح المهذب (5/161) .

(3) وهو ما روته ليلى بنت قانف الثقفية قالت: « كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ وَفَاتِهَا فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِقَاءَ ثُمَّ الدِّرْعَ ثُمَّ الْخِمَارَ ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الآخَرِ، قَالَتْ: وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ عِنْدَ الْبَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهَا ثَوْبًا ثَوْبًا» أخرجه أحمد (55/108) رقم (25884) ، وأبو داود في كتاب الجنائز _ باب في كفن المرأة _ رقم (2745) ، والبيهقي (4/6) ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود حديث رقم (691) ، وفي سنده نوح بن حكيم وهو مجهول، وانظر (نصب الراية: 2/258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت