الصفحة 444 من 843

1)قوله « وَأَحَقُّ النَّاسِ بِغَسْلِهِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ، وَصِيُّهُ فِيْ ذالِكَ » أي أولى الناس بهذه الأمور الثلاثة _ تغسيله والصلاة عليه ودفنه _ من أوصى به، وهذا عند التنازع فيمن يغسل هذا الميت أو يصلي عليه أو يدفنه، والدليل على ذلك أن أبا بكر - رضي الله عنه - أوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس [1] ، وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين [2] ، ولأن ذلك حق للميت فيقدم وصيه.

(2) قوله « ثُمَّ الأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، مِنَ الْعَصَبَاتِ » أي إن لم يكن هناك وصي فأولى الناس بتجهيز الميت أبوه، ثم جده من قبل الأب، ثم الأقرب فالأقرب من عصابته وهم الأبناء وإن نزلوا، ثم الإخوة وإن نزلوا، ثم الأعمام وإن نزلوا.

وهذا الترتيب إنما نحتاج إليه عند المشاحة، فأما عند عدم المشاحة فإنه يتولى غسله من يتولى غسل عامة الناس.

وَأَوْلَى النَّاسِ بِغَسْلِ الْمَرْأَةِ: الأُمُّ، ثُمَّ الْجَدَّةُ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنْ نِسَائِهَا (1) ، إِلاَّ أَنَّ الأَمِيْرَ يُقَدَّمُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الأَبِ وَمَنْ بَعْدَهُ (2) . وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ: يُكَبِّرُ (3) ،...

(1) قوله « وَأَوْلَى النَّاسِ بِغَسْلِ الْمَرْأَةِ: الأُمُّ، ثُمَّ الْجَدَّةُ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنْ نِسَائِهَا» أي الأولى بتغسيل المرأة أمها بعد وصيتها، ثم جدتها، ثم الأقرب فالأقرب أي ابنتها وإن نزلت، ثم أختها من أب أو أم أو الشقيقة، ثم عمتها، ثم خالتها إلى آخره. ويقال هنا كما قيل في حق الرجل أي هذا كله عند المشاحة، أما عند عدمها فيتولى تغسيل المرأة من يتولى غسل عامة المسلمات.

(1) أخرجه عبد الرزاق (6117، 6124) ، وابن أبي شيبة (3/249) ، والبيهقي (3/397) ، وضعفه الألباني في الإرواء حديث رقم (696) .

(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (7/25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت