فهرس الكتاب
3)قوله « وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ » فيطلب المصلي من ربه سبحانه أن ينجي المتوفى من عذاب القبر وعذاب النار، فسؤال الجنة له لا يكفي بل يدعو ربه له إن كان ممن استوجب له عذاب النار أن يخلص منها ولا يعذبه فيها.
(4) قوله « وَافْسَحْ لَهُ فِيْ قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيْهِ» أي وسع له في قبره واجعل فيه نورًا له،والفسح هنا ليس فسحًا محسوسًا بل هو غير محسوس؛ لأن أحوال الدنيا لاتقاس بأحوال الآخرة، وهذا من أحوال الآخرة.
(5) قوله « ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيُسَلِّمُ تَسْلِيْمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِيْنِهِ » قوله « تَسْلِيْمَةً وَاحِدَةً » هذا قول المالكية [1] ، والشافعية [2] ، وقال الحنفية [3] : بل التسليمتان ركن. والصواب أن التسلمية الثانية ليست بركن، لكن هل تسن؟ الشافعية على أنها سنة، والمذهب أنها لا تسن، وإن جاء بها جاز، وهو الصواب.
? تنبيه: من كان مسبوقًا في صلاة الجنازة في تكبيرة أو اثنتين أو ثلاث تكبيرات فإن كانت الجنازة لم ترفع عن الأرض فإنه يأتي بما فاته على الصفة =
وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيْرَةٍ (1) .
وَالْوَاجِبُ مِنْ ذالِكَ: التَّكْبِيْرَاتُ (2) ، وَالْقِرَاءَةُ (3) ،
=المذكورة في صلاة الجنازة، أما إذا رفعت الجنازة فإنه يكبر التكبيرات الفائتة متوالية، وإن سلم مع الإمام دون أن يأتي بما فاته من التكبيرات فلا حرج في ذلك.
(1) الشرح الصغير (2/60) .
(2) المجموع شرح المهذب (5/200) .
(3) الفتاوى الهندية (1/164) .