الصفحة 454 من 843

1)قوله « وَمَنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ لِعَدَمِ الْمَاءِ، أَوْ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنَ التَّقَطُّعِ، كَالْمَجْدُوْرِ وَالْمُحْتَرِقِ، أَوْ لِكَوْنِ الْمَرْأَةِ بَيْنَ رِجَالٍ، أَوِ الرَّجُلِ بَيْنَ نِسَاءٍ،فَإِنَّهُ يُيَمَّمُ » هذه جملة في أهل الأعذار الذين لا يمكن تغسيلهم ويكفي التيمم لهم:

الأول: من تعذر غسله لعدم الماء.

الثاني: الخوف عليه من التقطع (كالمجدور) وهو الذي أصيب بداء الجدرى، وكذا (المحترق) .

الثالث: كون المرأة بين الرجال أو الرجل بين النساء فهنا أيضًا ييمم ولا يغسل.

فهذه حالات ثلاث عند تعذر الغسل ينوب عنه التيمم، وقال بعض أهل العلم: بل عند تعذر الغسل لا يشرع التيمم؛ لأن الغسل إنما شرع لتنظيف الميت لا من أجل رفع الحدث، وهو اختيار شيخنا محمد العثيمين [1] ×. والصحيح أنه متى لم يمكن تغسيل الميت لعذر فإن التيمم يقوم مقام الغسل بالماء عند العجز عن ذلك، وهذا هو قول سماحة شيخنا ابن باز [2] ×.

وصفة تيممه هنا هي: أن يضرب من يريد أن ييمم الميت بيديه بالأرض، ثم يمسح بهما وجه الميت ويديه.

(2) قوله « إِلاَّ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ غَسْلَ صَاحِبِهِ » فلا بأس بأن يغسل الرجل زوجته والعكس،كما جاءت به السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة =

وَكَذالِكَ أُمُّ الْوَلَدِ مَعَ سَيِّدِهَا (1) .

وَالشَّهِيْدُ إِذَا مَاتَ فِي الْمَعْرَكَةِ، لَمْ يُغَسَّلْ، وَلَمْ يَصَلَّ عَلَيْهِ (2) ،

(1) الشرح الممتع (5/297) .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت