فهرس الكتاب
1)قوله « وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ غَائِبًا عَنِ الْبَلَدِ، صُلِّيَ عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ » هذه يسميها الفقهاء بالصلاة على الغائب، وقد اختلفوا فيها على أقوال:
الأول: أنه يصلى على كل غائب ولو صلى عليه الناس، وهذا هو قول الشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، واحتجوا لذلك بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي.
الثاني: عدم جواز الصلاة على الغائب، وهو قول الحنفية [3] ، والمالكية [4] .
الثالث: إن كان لم يصل عليه صليت عليه صلاة الغائب، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [5] وشيخنا محمد العثيمين [6] _ رحمهما الله _.
الرابع:أنه إن كان فيه نفع للمسلمين كعالم ينتفع بعلمه، أو حاكم عادل انتفع الناس بحكمه، أو تاجر نفع الناس بماله،أو مجاهد نفع الناس بجهاده، فيصلى عليه شكرًا له وردًّا لجميله وتشجيعًا لغيره حتى وإن صلي عليه في وطنه، وهذا هو قول سماحة شيخنا ابن باز [7] ×.
والذي يترجح عندي الجمع بين قول الشيخين فيصلى على من لم يصل عليه وعلى من كان به نفع للمسلمين.
وَمَنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ لِعَدَمِ الْمَاءِ، أَوْ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنَ التَّقَطُّعِ، كَالْمَجْدُوْرِ وَالْمُحْتَرِقِ، أَوْ لِكَوْنِ الْمَرْأَةِ بَيْنَ رِجَالٍ، أَوِ الرَّجُلِ بَيْنَ نِسَاءٍ، فَإِنَّهُ يُيَمَّمُ (1) ، إِلاَّ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ غَسْلَ صَاحِبِهِ (2) ،
(1) المجموع شرح المهذب (5/211) .
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (6/184) .
(3) بدائع الصنائع (1/312) .
(4) الشرح الصغير (2/80) .
(5) الاختيارات الفقهية ص157، 158.
(6) الشرح الممتع (5/349) .
(7) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/158، 159) .