الصفحة 456 من 843

=وأما الصلاة عليه فالأئمة الثلاثة وهم المالكية [1] ،والشافعية [2] ،والحنابلة [3] على أنه لا يصلى على الشهيد، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [4] ، وقال أبو حنيفة [5] : بل يصلى عليه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على شهداء أحد بعد ثمان سنين، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على الصحابي الذي استشهد في غزوة خيبر. والراجح أنه لا يصلى عليه.

? تنبيه: لا يغسل الشهيد وإن كان جنبًا بخلاف من قال بتغسيله إن كان جنبًا.

(1) قوله « وَيُنَحَّى عَنْهُ الْحَدِيْدُ وَالْجُلُوْدُ » أي ينحى عن الشهيد الحديد والجلود التي كان يلبسها.

(2) قوله « ثُمَّ يُزَمَّلُ فِيْ ثِيَابِهِ، وَإِنْ كُفِّنَ فِيْ غَيْرِهَا، فَلاَ بَأْسَ » أي ثم يكفن الشهيد في ثيابه التي كانت عليه عند قتله، فإن سلب ثيابه التي كان يلبسها فهنا فلا بأس بتكفينه في غيرها، لكن لابد من التكفين.

(3) قوله « وَالْمُحْرِمُ يُغَسَّلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ » اختلف الفقهاء في المحرم، هل يبطل إحرامه بالموت فيصنع به كما يصنع بغير المحرم أم لا يبطل إحرامه بالموت؟ المذهب [6] ، وهو قول الشافعية [7] أنه لا يبطل بالموت بل يغسل بماء وسدر =

وَلاَ يُلْبَسُ مَخِيْطًا، وَلاَ يُقَرَّبُ طِيْبًا، وَلاَ يُغَطَّى رَأْسُهُ وَلاَ رِجْلاَهُ، وَلاَ يُقْطَعُ شَعْرُهُ وَلاَ ظُفُرُهُ (1) . وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ الْمَيِّتِ فِيْ لَحْدٍ (2) ، وَيُنْصَبُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا، كَمَا فُعِلَ بِرَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (3) ، وَلاَ يُدْخِلُ الْقَبْرَ آجُرًّا وَلاَ خَشَبًا، وَلاَ شَيْئًا مَسَّتْهُ النَّارُ (4) .

(1) الشرح الصغير على اقرب المسالك (2/86) .

(2) المجموع شرح المهذب (5/225) .

(3) المغني (3/467) .

(4) الاختيارات الفقهية ص159، 160.

(5) بدائع الصنائع (1/324، 325) .

(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (6/87) .

(7) المجموع شرح المهذب (5/166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت