الصفحة 457 من 843

=ولا يقرب في غسله طيبًا، وهو الصحيح. لحديث ابن عباس _ رضي الله عنهما_ وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي وقصته ناقته بعرفة: « اغْسِلُوْهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوْهُ فِيْ ثَوْبَيْنِ وَلاَ تُحَنِّطُوْهُ وَلاَ تُخَمِّرُوْا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا » [1] .

(1) قوله « وَلاَ يُلْبَسُ مَخِيْطًا، وَلاَ يُقَرَّبُ طِيْبًا، وَلاَ يُغَطَّى رَأْسُهُ وَلاَ رِجْلاَهُ، وَلاَ يُقْطَعُ شَعْرُهُ وَلاَ ظُفُرُهُ » وهذا هو الراجح كما ذكرنا لحديث ابن عباس المتقدم، فكما أنه يحرم عليه فعل ذلك حال إحرامه فهنا يحرم على الغاسل فعل ذلك في الميت بعد موته.

(2) قوله « وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ الْمَيِّتِ فِيْ لَحْدٍ » أي الأفضل دفن الميت في لحد، فإن دفن في شق فلا بأس لكنه خلاف الأولى.

(3) قوله « وَيُنْصَبُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا، كَمَا فُعِلَ بِرَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - » أي يستحب فعل ذلك؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - حينما وضعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - نصبوا اللبن نصبًا على المنفتح من اللحد حتى يسد جميع اللحد.

(4) قوله « وَلاَ يُدْخِلُ الْقَبْرَ آجُرًّا وَلاَ خَشَبًا، وَلاَ شَيْئًا مَسَّتْهُ النَّارُ » أي لا يدخل في

قبر الميت هذه المذكورات. وقوله « آجُرًّا » هو الطين المطبوخ فلا يدخله مع =

وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ (1) . وَالْبُكَاءُ غَيْرُ مَكْرُوْهٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَدْبٌ وَلاَ نِيَاحَةٌ (2) . وَلاَ بَأْسَ بِزِيَارَةِ الْقُبُوْرِ لِلرِّجَالِ (3) ،

(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز _ باب الكفن في ثوبين _ رقم (1186) ، ومسلم في كتاب الحج _ باب ما يفعل بالمحرم إذا مات _ رقم (2092) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت