الصفحة 458 من 843

=الميت لكونه مسته النار، وكذا الخشب؛ لأنه مما توقد به النار، وكذلك ما مسته النار كالإسمنت والحديد ونحوه، وعلل أهل العلم الكراهية بأمرين: الأول: أن الصحابة لم يكونوا يدخلون هذه الأشياء في القبر، والثاني: تفاؤلًا أن لا تمس هذا الميت النار.

(1) قوله « وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ » وكذا تسن تعزية كل مصاب بالميت فلا تقتصر التعزية على أهله وأقاربه.

(2) قوله « وَالْبُكَاءُ غَيْرُ مَكْرُوْهٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَدْبٌ وَلاَ نِيَاحَةٌ » أي يباح البكاء على الميت إذا كان خاليًا من النياحة والندب، فإن قرن بالبكاء نياحة وندب ولطم بالخدود وشق للجيوب فالتحريم فيه ظاهر؛ لورود الأدلة في تحريم ذلك، أما مجرد البكاء وكون العينين تزرفان فهذا مباح؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ اللَّهَ لاَ يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلاَ بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا _ وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ _ » [1] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب باب الجنائز _ باب البكاء عند المريض _ رقم (1221) ، ومسلم في كتاب الجنائز _ باب البكاء على الميت _ رقم (1532) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت