فهرس الكتاب
=يحرم عليهن ذلك؟ روايتان في المذهب [1] ، والصحيح أنه يحرم عليهن ذلك، وهذا ظاهر كلام شيخ الإسلام [2] ؛ لقول ابن عباس _ رضي الله عنهما_: « لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَائِرَاتِ الْقُبُوْرِ وَالْمُتَّخِذِيْنَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ » [3] .
(1) قوله « وَيَقُوْلُ إِذَا مَرَّ بِهَا أَوْ زَارَهَا » أما زيارتها فلا إشكال في ذلك، لكن المرور له حالتان:
الأولى: أن تكون المقبرة غير مسوَّرة، فهنا قال بعض أهل العلم أنه يسلم على المؤمنين ليحصل له الأجر، ولأن فيه إحسانًا للموتى بالدعاء لهم.
الثانية:كون المقبرة مسورة،فذهب شيخنا [4] إلى أن المار بها لا يسلم، ويرى سماحة شيخنا ابن باز [5] ×أن الأفضل له أن يسلم وهذا هو الصواب، لكن قصد الزيارة لا شك أفضل وأكمل.
(2) قوله « سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِيْنَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاَحِقُوْنَ، اللّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ،وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ » لورود ذلك في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإن دعا بغيره فلا بأس.
وَأَيُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا، وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِلْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ، نَفَعَهُ ذالِكَ (1) .
(1) المغني (3/523) .
(2) مجموع الفتاوى (4/360، 361) .
(3) أخرجه أحمد (4/458) رقم (1926) ، وأبو داود في كتاب الجنائز _ باب في زيارة النساء القبور _ رقم (2817) ، والترمذي في أبواب الصلاة _ باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا _ رقم (294) ، والنسائي في كتاب الجنائز _ باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور _ رقم (2016) ، وحسنه الألباني في المشكاة رقم (740) .
(4) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين (17/333) .
(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/333) .