فهرس الكتاب
وهذا هو الراجح وهو اختيار شيخنا [1] ×.
(1) قوله « الَّذِيْ لاَ يَعِيْشُ إِلاَّ فِيْهِ » أي الذي لا يعيش إلا في البحر، لكن هل يباح غير ميتة السمك؟ فيه ثلاث روايات في المذهب [2] :
الأولى: إباحة الجميع بلا ذكاة؛ لعموم الأدلة السابقة.
الثانية: أنه لا يباح غير ميتة السمك؛ لأنه هو المقصود بالميتة في قوله - صلى الله عليه وسلم - « أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ...» [3] وذكر منها السمك.
الثالثة: أن ما كان مأواه البحر ويعيش في البر، ككلب البحر والسلحفاة ونحو ذلك مثلًا، فهذا لا يباح المقدور عليه إلا بالتذكية، وهذا هو المذهب وعليه الأكثرية.
والصحيح القول الأول.
وَمَا لاَ نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً (1) إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّدًا مِنَ النَّجَاسَاتِ (2) .
(1) قوله « وَمَا لاَ نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً » أي لا دم له يسيل منه إذا خرج منه بجرح أو قتل.
(2) قوله =إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّدًا مِنَ النَّجَاسَاتِ+.
فاشترط المؤلف في ميتة ما لا نفس له سائلة شرطين:
الأول: أن لا يكون له نفس سائلة.
الثاني: أن لا يكون متولدا من النجاسات كصراصير الكنيف والبالوعات مثلًا، فهذه نجسة حياةً وموتًا لأن الأصل فيها النجاسة.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصيد والذبائح _ باب ميتة البحر _ رقم (4862) ، والترمذي في أبواب الطهارة _ باب ما جاء في ماء البحر وأنه طهور _ رقم (69) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
( ) الشرح الممتع (1/94) .
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (27/279_ 280) .
(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/97) رقم (5723) ، وابن ماجه في كتاب الصيد _ باب صيد الحيتان والجراد _ رقم (3218) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (2/216) رقم (2607) .