فهرس الكتاب
... أما جواز قبولها عند تبرع المزكي بذلك فلقوله تعالى: [حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ] [1] ،ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي بكر المتقدم في التيس=إِلاَّ مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ + .
(3) قوله =وَلاَ يُخْرِجُ إِلاَّ أُنْثَى صََحِيْحَةً + اختلف الفقهاء في جواز إخراج الذكر في زكاة الغنم: فالحنفية [2] ، والمالكية [3] على جواز إخراجه؛ وعللوا لذلك بأن اسم الشاة يصدق على الذكر والأنثى، ولأن الشاة إذا أمر بها مطلقًا أجزأ فيها الذكر كالأضحية والهدي.
... وقال الشافعية [4] ، والحنابلة [5] : أن المتعين في إخراج الزكاة في الغنم هو الأنثى ليس الذكر، وهو الصحيح.
إِلاَّ فِيْ ثَلاَثِيْنَ مِنَ الْبَقَرِ (1) ، وَابْنَ لَبُوْنٍ مَكَانَ بِنْتِ مَخَاضٍ إِذَا عَدِمَهَا (2) ، إِلاَّ أَنْ تَكُوْنَ مَاشِيَتُهُ كُلُّهَا ذُكُوْرًا (3) أَوْ مِرَاضًا، فَيُجْزِئُ وَاحِدٌ مِنْهَا (4) ، وَلاَ يُخْرِجُ إِلاَّ جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ، أَوْ ثَنِيَّةً مِنَ الْمَعْزِ (5) ،
(1) قوله =إِلاَّ فِيْ ثَلاَثِيْنَ مِنَ الْبَقَرِ + هذا مستثنى مما سبق، ففي البقر يجوز إخراج الذكر إذا كان النصاب ثلاثين فقط، فيخرج تبيعًا مكان التبيعة، وقد سبق بيان ذلك.
(2) قوله =وَابْنَ لَبُوْنٍ مَكَانَ بِنْتِ مَخَاضٍ إِذَا عَدِمَهَا + وهذا في الإبل كما سبق، فيخرج ابن لبون مكان بنت مخاض عند عدم وجود بنت مخاض.
(3) قوله =إِلاَّ أَنْ تَكُوْنَ مَاشِيَتُهُ كُلُّهَا ذُكُوْرًا + أي إذا كان النصاب كله ذكورًا فإنه يجزئ أن يخرج منها ذكرًا؛ لأن هذا غاية ما يملكه.
(1) سورة آل عمران: 92.
(2) حاشية ابن عابدين (2/18ـ 19) .
(3) الشرح الكبير (1/425) .
(4) المجموع للنووي (5/422) .
(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (6/444ـ 446) .