فهرس الكتاب
والتيس هو فحل الغنم، والعلة في عدم أخذه أنه تيس الضِّراب ويحتاجه المزكي، ويكون النهي عن أخذه في الحديث لما فيه من ظلم لصاحب الغنم وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:=لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيْبِ نَفْسٍ مِنْهُ + [1] ، لكن إن شاء ربه جاز أخذه.
والمراد بذات العوار هي المعيبة التي لا يضحى بها، وأما الهرمة فهي الكبيرة التي سقطت أسنانها.
(2) قوله=وَلاَ الرُّبَّى، وَلاَ الْمَاخِضُ، وَلاَ الأَكُوْلَةُ + الربى هي التي تربى في البيت لأجل لبنها. والماخض الحامل التي حان وقت ولادتها. والأكولة السمينة المعدة للأكل.
... فهذه الثلاث لا يجوز أخذها؛ لأن في أخذها نوع ضرر على المزكي وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:=... فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ... + [2] .
وَلاَ يُؤْخَذُ شِرَارُ الْمَالِ (1) ، وَلاَ كَرَائِمُهُ، إِلاَّ أَنْ يَتَبَرَّعُوْا بِهِ (2) ، وَلاَ يُخْرِجُ إِلاَّ أُنْثَى صََحِيْحَةً (3) ،
(1) قوله =وَلاَ يُؤْخَذُ شِرَارُ الْمَالِ + لقوله تعالى: [وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ] [3] ، ولحديث أبي بكر - رضي الله عنه - المتقدم، و أيضًا في إخراجها جناية على حق الفقراء إذ كيف ينتفع الفقير بشرار المال.
(2) قوله =وَلاَ كَرَائِمُهُ، إِلاَّ أَنْ يَتَبَرَّعُوْا بِهِ + أما النهي عن أخذ الكرائم فلحديث معاذ - رضي الله عنه - المتقدم.
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/100) ، والدارقطني (7/171) رقم (2924) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (7662) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة _ باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا (1401) ، ومسلم في كتاب الإيمان _ باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام _ (27) .
(3) سورة البقرة: 267.