الصفحة 620 من 843

وَحُكْمُ الصَّدَاقِ حُكْمُ الدَّيْنِ (1) ، وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ النِّصَابَ الَّذِيْ مَعَهُ، أَوْ يَنْقُصُهُ، فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيْهِ (2) .

= رواية في المذهب [1] ، وهو قول الحنفية [2] _ كما ذكرنا _ واختار هذا القول ابن سعدي [3] ×.

والصواب: أنه متى قبضه زكَّاه مرة واحدة كما ذكرنا ذلك آنفًا، وهذه رواية في المذهب، ومذهب مالك، واختاره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وشيخنا محمد بن صالح العثيمين _ رحمهما الله _ .

(1) قوله =وَحُكْمُ الصَّدَاقِ حُكْمُ الدَّيْنِ+ أي إذا كانت المرأة لها صداق عند زوجها و زوجها مليء أي قادر على إعطائها صداقها وغير مماطل فهنا تزكيه عن كل سنة إذا قبضته، أما إذا كان زوجها معسرًا أو مماطلًا ففيه الخلاف المذكور آنفًا، وأصح الأقوال وجوب الزكاة فيه عن عام واحد إذا قبضته.

(2) قوله =وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ النِّصَابَ الَّذِيْ مَعَهُ، أَوْ يَنْقُصُهُ، فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيْهِ + ذكرنا طرفًا من هذه المسألة في أول أحكام الدين وقلنا هذا محل خلاف بين الفقهاء:

... القول الأول: أن الدَّين الذي يستغرق النصاب أو ينقصه يمنع وجوب الزكاة؛ لأن الزكاة إنما شرعت للمواساة، ومن عليه دين ينقص النصاب أو يستغرقه لا يوصف بالغني بل هو أهل لدفع الزكاة إليه، وهذا قول مالك [4] ، وهي=

... =إحدى الروايتين عن الإمام أحمد [5] ، واختارها ابن سعدي ×، هذا في الأموال الباطنة.

(1) المغني (4/252) .

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/481ـ 483) .

(5) المغني (4/265ـ 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت