الصفحة 621 من 843

... أما الأموال الظاهرة كالمواشي والثمار وغيرها فتجب فيها الزكاة؛ لأن المنقول عن النبي"وخلفائه _ رضي الله عنهم _ أنهم حينما كانوا يرسلون السعاة لأخذ الزكاة منها لا يؤثر عنهم أنهم كانوا يستفسرون عن أهلها، هل عليهم ديون أم لا؟ والحكم هنا يختلف عن الأموال الباطنة كالنقدين وعروض التجارة."

... القول الثاني: أن الأموال الظاهرة والباطنة لا تجب فيها الزكاة إذا كان على صاحبها ديون تستغرقها أو تنقص نصابها.

... القول الثالث: أن الزكاة تجب في الجميع _ أي الأموال الظاهرة والباطنة _ إذا كان على صاحبها دين؛ لأن الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة والباطنة ليس فيها دليل على مراعاة الدين فوجب التعميم.

... وهذا ما رجحه الشيخان [1] _ رحمهما الله _ وهو الراجح.

بَابُ زَكَاةِ الْعُرُوْضِ (1) .

الشرح:

(1) قوله =بَابُ زَكَاةِ الْعُرُوْضِ+ وهي كل ما أُعِدَّ للتجارة من أي نوع ومن أي صنف كان، وهي أشمل الأموال التي تجب فيها الزكاة، إذ أنه يدخل فيها العقارات والأقمشة والأواني وجميع أنواع الحيوانات كالإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير وغير ذلك مما أعد للاتجار به.

... أما عن حكم الزكاة في عروض التجارة فالجمهور [2] على وجوب الزكاة فيها، وهو قول شيخ الإسلام [3] ، وتلميذه ابن القيم [4] ، والشيخين [5] _ رحمهم الله _، وبه أفتت اللجنة الدائمة [6] .

(1) الشرح الممتع (6/35) .

(2) انظر في ذلك:مغني المحتاج (1/297) ، بدائع الصنائع (2/20،21) ، المغني لابن قدامة (4/249ـ 251) .

(3) مجموع الفتاوى (25/15، 16) .

(4) زاد المعاد (2/5) .

(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (14/159) ، الشرح الممتع على زاد المستقنع (6/138)

(6) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة (9/308) رقم الفتوى (2324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت