فهرس الكتاب
رابعًا: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتشريق أو التغريب خطاب لأهل المدينة ومن جرى مجراهم، أما من كان في جهة الشرق أو الغرب فإنه يتحول إلى الجنوب أو الشمال بحيث لا يكون مستقبلًا القبلة.
(1) قوله « فَإِذَا انْقَطَعَ الْبَوْلُ مَسَحَ مِنْ أَصْلِ ذَكَرِهِ إِلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يَنْتُرُهُ ثَلاَثًا » ما ذكره المؤلف × هنا الأدلة الواردة فيه ضعيفة، ولذا نقول: لا يسن مسح أصل الذكر، وهو ما عند حلقة الدبر؛ لأنه لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذا لضرره بالإنسان من جهتين:
الأولى: إضراره بالذكر حيث يؤذي المجاري البولية.
الثانية: إضراره بالشخص نفسه حيث يصيبه بالوساوس التي تفسد عليه حياته، ولذا نقول بأنه لا يستحب فعل ذلك، أما النتر فهو أقرب إلى البدعة من السنة، ولذا قال شيخ الإسلام [1] : «النتر بدعة وليس بسنة فلا ينبغي فعله» .
(2) قوله «وَلاَ يَمَسُّ ذَكَرَهُ بِيَمِيْنِهِ» أي يكره فعل هذا ؛ لأن من إكرام اليمين أن=
وَلاَ يَتَمَسَّحُ بِهَا (1) ، ثُمَّ يَسْتَجْمِرُ وِتْرًا (2) ،
لا يمسكه بيده اليمنى حال قضاء حاجته لورود النهي الوارد في حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - حيث قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لاَ يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِيْنِهِ وَهُوَ يَبُوْلُ...» [2] .
لكن هل هذا مقيد بحال البول أم هو مطلق؟ قولان [3] : الأحوط عندي ما قاله شيخنا × حيث قال: «الأحوط أن يتجنب مسه مطلقًا» [4] .
(1) مجموع الفتاوى (21/106) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب النهي عن الاستنجاء باليمين _ رقم (149) ، و مسلم في كتاب الطهارة _ باب النهي عن الاستنجاء باليمين _ رقم (267) واللفظ لمسلم.
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/209) .
(4) الشرح الممتع (1/122) .