الصفحة 64 من 843

1)قوله « وَلاَ يَتَمَسَّحُ بِهَا » أي يكره فعل ذلك لنفس الدليل وقوله - صلى الله عليه وسلم - فيه «... وَلاَ يَتَمَسَّحْ مِنْ الْخَلاَءِ بِيَمِيْنِهِ » [1] فإن مسح صح مع الكراهة.

? تنبيه: لم يذكر المؤلف الاستنجاء باليمين، ولكن حكمه أيضًا الكراهة؛ لحديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - حيث قيل له: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ؟ قَالَ فَقَالَ: أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِيْنِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيْعٍ أَوْ بِعَظْمٍ» [2] .

(2) قوله « ثُمَّ يَسْتَجْمِرُ وِتْرًا » لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك ففي المتفق عليه من حديث أبي

هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ » [3] ، والأمر هنا =

ثُمَّ يَسْتَنْجِيْ بِالْمَاءِ (1) ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الاِسْتِجْمَارِ أَجْزَأَهُ (2) ،

= للاستحباب والسنية لا للوجوب بدليل ما ورد في الرواية الأخرى « مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوْتِرْ مَنْ فَعَلَ ذالِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لاَ فَلاَ حَرَجَ» [4]

(1) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب النهي عن الاستنجاء باليمين _ رقم (149) ، و مسلم في كتاب الطهارة _ باب النهي عن الاستنجاء باليمين _ رقم (267) واللفظ لمسلم.

(2) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة _ باب الاستطابة _ رقم (385) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب الاستجمار وترًا _ رقم (160) ،ومسلم في كتاب باب الإيتار=

(4) = في الاستنثار والاستجمار _ رقم (237)

)أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة _ باب الاستتار في الخلاء _ رقم (35) ،وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها _ باب الارتياد للغائط والبول _ رقم (332) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود حديث رقم (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت