فهرس الكتاب
... فالقدر فيها صاع،وقد سبق تحقيق قدر الصاع بالكيلو جرام،وقررنا أنه يعادل كيلوين وربع كيلو وذكر شيخنا [1] أن الصاع يعادل كيلوين وأربعين جرامًا.
... وما رجحنا أن الصاع يعادل كيلوين وربع الكيلو هو الذي توصلت إليه بعد بحث طويل ومناقشة لأهل العلم. وقد بسطت ذلك في كتابي الزكاة فليراجع.
... أما النوع الذي تخرج منه زكاة الفطر فقد ذكره المؤلف وهو صاع من البر أو الشعير أو دقيقهما أو سويقهما.
أَوْ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الزَّبِيْبِ (1) ،
(1) قوله =أَوْ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الزَّبِيْبِ+ فهو مخير في إخراج زكاة الفطر في هذه المذكورات، لكن هنا تنبيهان:
... أولًا: إذا لم تكن هذه المذكورات =البر والشعير والتمر والأقط والزبيب+ قوتًا في بلد ما فهل تجزئ؟ الجواب: لا تجزئ لأن ما ذكره النبي"في الحديث إنما هو على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصر، فينبغي على الإنسان حين إخراجه زكاة الفطر أن يراعي قوت البلد الذي هو فيها، ولذا ورد عن الإمام أحمد [2] أن الأقط لا يجزئ إلا إذا كان قوتًا."
... ثانيًا: اختلف الفقهاء في إخراج القيمة عن زكاة الفطر:
... فالمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] يرون أنه لا يجوز إخراج القيمة لعدم ورود النص في ذلك مع أن النقود كانت في عهده"ولم يثبت أنه جوَّز لأحد من أصحابه إخراجها قيمة، وأيضًا النبي"نص على أن إخراجها يكون قوتًا كما في حديث ابن عمر ÷ المتقدم، وهذه كلها مطعومات فدل ذلك على أن غير المطعومات لا يجوز.
(1) الشرح الممتع (6/176) .
(2) المغني (4/290) .
(3) بلغة السالك (1/301 وما بعدها) .
(4) مغني المحتاج (1/406) ، أسنى المطالب (1/391، 392) .
(5) المغني (4/295ـ 297) .