فهرس الكتاب
=تعالى وسنة رسوله"واطراحهما بلا حجة لا يجوز+ [1] ."
قلت: وفي وقتنا الحاضر ظهرت الحاجة له في الذين يسلمون حديثًا وتنقطع عنهم المعونات التي كانت تصرف لهم من أهليهم.
(1) قوله =وَهُمُ: السَّادَةُ الْمُطَاعُوْنَ فِيْ عَشَائِرِهِمْ، الَّذِيْنَ يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِمْ إِسْلاَمُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ، أَوْ قُوَّةُ إِيْمَانِهِمْ، أَوْ دَفْعُهُمْ عَنِ الْمُسْلِمِيْنَ، أَوْ مَعُوْنَتُهُمْ عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِمَّنْ يَمْتَنِعُ مِنْ دَفْعِهَا+ المؤلفة قلوبهم ضربان: كفار ومسلمون، وهم جميعًا سادة مطاعون في قومهم وعشائرهم.
والكفار ضربان:
الأول: من يرجى إسلامه، فيعطى لتميل نفسه إليه فيسلم، وقد أعطى النبي"صفوان بن أمية واديًا فيه إبل محملة، فقال صفوان هذا عطاء من لا يخشى الفقر."
قلت: ويعرف من يرجى إسلامه ببعض القرائن منها: أن نعرف أنه يميل للمسلمين، أو أنه يطلب كتابًا أو ما شابه ذلك، فيعطى من الزكاة ما يتحقق تأليفه به.
الثاني: من يخشى شره،ويرجى بعطيته كف شره،وكف غيره معه،فهذا يعطى.
أما المسلمون: فهم على أربعة أضرب:
الضرب الأول: قوم من المسلمين لهم أصدقاء من الكفار، فإن أعطوا رجي=
= إسلام أصدقائهم، أو إخوانهم من الكفار، وحسن نياتهم، فيجوز إعطاؤهم كما أعطى أبو بكر عدي بن حاتم والزبرقان بن بدر مع حسن نياتهما وإسلامهما.
الضرب الثاني: قوم من المسلمين سادات مطاعون في قومهم يرجى بإعطائهم قوة إيمانهم ومناصحتهم في الجهاد، فيعطون كما أعطى النبي"الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، والطلقاء من أهل مكة."
(1) المغني (9/316) .