فهرس الكتاب
وقد قال":=إِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ..+ [1] ."
... الضرب الثالث: قوم في طرف بلاد المسلمين، إذا أعطوا دفعوا عمن يليهم من المسلمين.
... الضرب الرابع: وهم من ذكرهم المؤلف ممن يعطى من أجل معونتهم على أخذ الزكاة ممن يمتنع.
... فكل هؤلاء يجوز دفع الزكاة إليهم لأنهم من المؤلفة قلوبهم. وقول المؤلف =هُمُ السَّادَةُ الْمُطَاعُوْنَ+ يفهم منه أنه إذا كان غير سيد مطاع فلا يجوز دفع الزكاة إليه، والصحيح أنه يعطى إذا كان ممن يرجى إسلامه، وذلك لأن حفظ الدين وإحياء القلب أولى من حفظ الصحة وإحياء البدن.
·?فائدة: هذا الصنف أعني المؤلفة قلوبهم منهم من يعطى للحاجة إليه، كمن
يعطى لكف شره، ومنهم من يعطى لحاجة نفسه، كمن يعطى لقوة إيمانه=
... الْخَامِسُ: الرِّقَابُ، وَهُمُ: الْمُكَاتَبُوْنَ، وَإِعْتَاقُ الرَّقِيْقِ (1) .
... =ورجاء إسلامه.
(1) قوله =الْخَامِسُ: الرِّقَابُ، وَهُمُ: الْمُكَاتَبُوْنَ، وَإِعْتَاقُ الرَّقِيْقِ+ هذا هو الصنف الخامس ممن تجب له الزكاة، وهم ثلاثة أنواع:
الأول: المكاتبون: وهم الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم، فهؤلاء يعطون من الزكاة ليكونوا أحرارًا، لكن كم يعطى المكاتب من الزكاة؟
نقول: يعطى بقدر ما يحصل به الوفاء، فمثلًا إذا كان عبدٌ اشترى نفسه من سيده بعشرين ألفًا نصفها بعد ستة أشهر، والباقي بعد الستة الأخرى فهنا يعطى ما يحصل به الوفاء الأول وهو عشرة آلاف، ثم بعد الستة الأخرى يعطى الباقي.
(1) أخرجه البخاري ـ كتاب التوحيد ـ باب قول الله تعالى [إن الإنسان خلق هلوعا] (6981) .