فهرس الكتاب
فالمهم أنه يدفع إليه جميع ما يحتاج إليه لوفاء كتابته، فإن لم يكن معه شيء جاز أن يدفع إليه جميعها، وإن كان معه شيء تمم له ما يتخلص به.
الثاني: إعتاق الرقيق: وقد اختلفت الرواية عند الإمام أحمد [1] في جواز الإعتاق من الزكاة، فالرواية الأولى أنه يجوز صرف الزكاة في اعتاق الرقيق المسلم، وهذا هو قول المالكية [2] أيضًا.
والرواية الثانية [3] أنه لا يجوز، وهو قول الحنفية [4] ، والشافعية [5] ، وعللوا لذلك بأن هذا كدفع الزكاة إلى القن، والقن لا تدفع إليه الزكاة، ولأنه دفع إلى السيد في الحقيقة.
السَّادِسُ: الْغَارِمُوْنَ، وَهُمُ: الْمَدِيْنُوْنَ لإِصْلاَحِ نُفُوْسِهِمْ فِيْ مُبَاحٍ، أَوْ لإِصْلاَحٍ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ (1) .
... =والصحيح: أن صرف الزكاة في إعتاق الرقيق المسلم جائز لعموم قوله تعالى [وَفِي الرِّقَابِ] ، فيشمل المكاتب وغيره، وهذا هو اختيار الشيخين [6] ـ رحمهما الله ـ.
... الثالث: فكاك الأسير المسلم: فيجوز إعطاء الأسير من الزكاة لفكاكه من الأسر لأن في ذلك فك رقبة من الأسر، فهو كفك رقبة من الرق، ولأن في فكه إعزازًا للدين.
(1) قوله =السَّادِسُ: الْغَارِمُوْنَ، وَهُمُ: الْمَدِيْنُوْنَ لإِصْلاَحِ نُفُوْسِهِمْ فِيْ مُبَاحٍ، أَوْ لإِصْلاَحٍ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ+ هذا هو الصنف السادس ممن يجب دفع الزكاة إليه،وهم الغارمون، والغارم هو المدين الذي تحمل دينًا في غير معصية الله ورسوله وتعذر عليه تسديده، فيعطى من الزكاة ما يسد به دينه، وهم نوعان:
الأول: غارم لإصلاح نفسه.
الثاني: غارم لإصلاح ذات البين.
(1) المغني (9/320) ..
(2) حاشية الدسوقي (1/496) .
(3) المغني (9/320) ، كشاف القناع (2/280) .
(4) فتح القدير (2/17) .
(5) المجموع (6/200) .
(6) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (14/15) ، الشرح الممتع (6/231) .