فهرس الكتاب
1)قوله =وَإِلَى الْمُكَاتَبِ وَالْغَارِمِ مَا يَقْضِيْ بِهِ دَيْنَهُ+ أي ويعطى المكاتب والغارم من الزكاة ما يقضي به دينه، فيعطى المكاتب الذي اشترى نفسه من سيده ليكون حرًا ما تحصل به الحرية، وقد ذكرنا ذلك سابقًا، وقلنا بأنه يعطى ما يحصل به الوفاء ليعتق، وكذلك الغارم وهو الذي تحمل دينًا تعذر عليه سداده فيعطى من الزكاة ما يسد به دينه، وقد سبق بيان ذلك أيضًا.
(2) قوله =وَإِلَى الْغَازِيْ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِغَزْوِهِ+ أي ويعطى الغزاة في سبيل الله ما يحتاج إليه من متاع أو نقود أو سلاح وغير ذلك مما يعينه على غزوه، ويحصل به إعداد القوة المأمور بها في قوله تعالى: [وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ...] [1] . وقد سبق بيان ذلك مفصلًا عند ذكر الأصناف الثمانية التي تدفع لهم الزكاة.
(3) قوله =وَإِلَى ابْنِ سَبِيْلٍ مَا يُوْصِلُهُ إِلَى بَلَدِهِ، وَلاَ يُزَادُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى ذالِكَ+ أي ويعطى ابن السبيل من الزكاة ما يحصل به اندفاع حاجته فيعطى منها القدر الذي يوصله إلى بلده لا يزاد على ذلك، وقد سبق بيان ذلك مع ذكر الشروط المعتبرة في ابن السبيل.
(4) قوله =وَخَمْسَةٌ مِنْهُمْ لاَ يَأْخُذُوْنَ إِلاَّ مَعَ الْحَاجَةِ، وَهُمُ: الْفَقِيْرُ، وَالْمِسْكِيْنُ، وَالْمُكَاتَبُ، وَالْغَارِمِ لِنَفْسِهِ، وَاْبنُ سَبِيْلٍ+ إنما أعطي هؤلاء الخمسة من=
وَأَرْبَعَةٌ يَجُوْزُ الدَّفْعُ إِلَيْهِمْ مَعَ الْغِنَى، وَهُمُ: الْعَامِلُ، وَالْمُؤَلَّفُ، وَالْغَازِيْ، وَالْغَارِمُ لإِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ (1) .
... =أجل الحاجة، أي من أجل حاجتهم هم لا من أجل الحاجة إليهم، فمع عدم الحاجة لا يعطون من الزكاة لأنهم حينئذٍ يكونون ليسوا من أهل الزكاة.
(1) سورة الأنفال: 60.