فهرس الكتاب
1)قوله =وَأَرْبَعَةٌ يَجُوْزُ الدَّفْعُ إِلَيْهِمْ مَعَ الْغِنَى، وَهُمُ: الْعَامِلُ، وَالْمُؤَلَّفُ، وَالْغَازِيْ، وَالْغَارِمُ لإِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ+ نقول من تدفع لهم الزكاة على قسمين:
... القسم الأول: من تدفع إليهم لحاجتهم، وهم المذكورون أولًا، وهم الفقير والمسكين والمكاتب والغارم لنفسه وابن السبيل، فهؤلاء كما ذكرنا يعطون على قدر كفايتهم وإن أخذوها ملكوها.
... القسم الثاني: ما ذكره المؤلف هنا، وهم العامل على الزكاة، والمؤلف، والغازي، والغارم لإصلاح ذات البين، فهؤلاء يعطون من الزكاة وإن كانوا أغنياء تشجيعًا لهم، ويعطون منها ما يحصل به المقصود.
بَابُ مَنْ لاَ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ (1) .
لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلاَ لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ (2) ، وَلاَ تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، وَهُمْ: بَنُوْ هَاشِمٍ وَمَوَالِيْهِمْ (3) .
(1) قوله =بَابُ مَنْ لاَ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ+ هذا الباب في بيان الموانع التي تمنع من استحقاق الزكاة.
(2) قوله =لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلاَ لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ+ دليل ذلك ما رواه أحمد وغيره عن عبيد بن عدي =أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ"يَسْأَلانِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ وَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ فَقَالَ إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا وَلا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ+ [1] . وهنا بعض الفوائد:"
... الأولى: في قوله"=إن شئتما أعطيتكما+ هذا ما ينبغي قوله لمن كان غنيًا، أو قويًا مكتسبًا عند طلبهما من الأخذ من الزكاة، أما نهرهما وإغلاظ القول لهما فهذا لا ينبغي بل أعظم زجر لهما هو ما جاء من قوله"لهما.
(1) أخرجه أحمد (17291) ، وأبو داود (1391) ، والنسائي (2551) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (1419) .