فهرس الكتاب
الصواب في هذه المسألة: أنه يفطر معهم ثم يقضي هذا اليوم الذي يكون في حقه التاسع والعشرون.
? فائدة (3) : متى يفطر المسافر إذا كان في الطائرة؟
نقول: الأصل أن لكل شخص في إمساكه في الصيام وإفطاره وأوقات صلاته حكم الأرض التي هو عليها، أو الجو الذي يسير فيه، وعلى ذلك فمن كان في الطائرة وهو يرى الشمس لم تغرب فلا يجوز له الفطر حتى تغرب الشمس، حتى وإن كان غروبها يتأخر عن وطنه بنصف ساعة مثلًا أو أكثر من ذلك أو أقل لأنه كما قلنا لكل صائم حكم المكان الذي هو فيه سواء كان على سطح الأرض أم كان على طائرة.
قوله:=وَإِذَا اشْتَبَهَتِ الأَشْهُرُ عَلَى الأَسِيْرِ، تَحَرَّى، وَصَامَ، فَإِنْ وَافَقَ الشَّهْرَ أَوْ مَا بَعْدَهُ، أَجْزَأَهُ، وَإِنْ وَافَقَ ماَ قَبْلَهُ، لَمْ يَجْزِهِ+: جملة ما ذكره المؤلف =
(1) =في هذه المسألة أن من عمي عن الشهر كالأسير في بلاد الكفار أو المسجون في مكان خفي، أو النائي عن الأمصار وغيرهم ممن عمي عليه الشهر، فهؤلاء الواجب في حقهم أن يجتهدوا ويتحروا في معرفة عين الشهر ودخوله كما يتحرون في معرفة وقت الصلاة وجهة القبلة، وغير ذلك عند الاشتباه لأنه لا يمكنهم أداء العبادة إلا بالتحري والاجتهاد وهذا الاجتهاد والتحري قد يكون صوابًا وقد يكون خطأً، فإن كان الاجتهاد والتحري صوابًا، بمعنى أنه اجتهد وتحرى في دخول شهر رمضان فوافق اجتهاده وتحريه الشهر فهنا صومه صحيح وليس عليه شيء، وإن كان اجتهاده وتحريه خطأ، بمعنى أنه أخطأ في صيام الشهر فهنا لا يخلو من أحوال:
الأول: أن يصوم قبل شهر رمضان كشعبان مثلًا، فهنا لم يجزئه صومه لأنها عبادة لم يصح قضاؤها في غير وقتها كالصلاة.