فهرس الكتاب
الثاني: أن يصوم بعد شهر رمضان كشوال مثلًا، فهنا أجزئه صومه لأن أكثر ما فيه أنه قضاء، وقد نواه أداء، وهذا يجوز في حال الاشتباه كالصلاة.
الثالث: أن يتبين له أنه صام بعضه في رمضان وبعضه قبله، فهنا أجزأه ما صام في رمضان دون ما صام قبله.
الرابع: أن يتبين له أنه صام بعضه في رمضان وبعضه بعده فهنا أجزأه جميع ما صام.
بَابُ أَحْكَامِ الْمُفْطِرِيْنَ فِيْ رَمَضَانَ (1)
وَيُبَاحُ الْفِطْرُ فِيْ رَمَضَانَ لأَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ (2) : أَحَدُهَا: الْمَرِيْضُ الَّذِيْ يَتَضَرَّرُ بِهِ (3) ،...
(1) قوله =بَابُ أَحْكَامِ الْمُفْطِرِيْنَ فِيْ رَمَضَانَ+: المفطرون في رمضان على ثلاثة أقسام: الأول: من يرخص لهم الفطر، ويجب عليهم القضاء، وهم المريض الذي يرجى برؤه، والمسافر.
الثاني: من يرخص لهم الفطر ويجب عليهم الفدية وهم الشيخ الكبير، والمرأة العجوز، والمريض الذي لا يرجى برؤه.
الثالث: من يجب عليهم الفطر والقضاء معًا، وهم الحائض والنفساء.
وسيأتي بيان المؤلف لهؤلاء في هذا الباب.
(2) قوله =وَيُبَاحُ الْفِطْرُ فِيْ رَمَضَانَ لأَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ+: المباح ما استوى فيه الفعل والترك، أي ما لم يكن في فعله و تركه ثواب ولا عقاب، لكن هل هذا مسلَّم فيما سيذكره المؤلف؟
نقول: لا لأن ممن ذكرهم المؤلف فيمن يباح له الفطر الحائض والنفساء، وهما ممن يحرم عليهما الصوم ويجب عليهما القضاء، وكذا المريض الذي يتضرر بالمرض، وكذا المسافر الذي يشق عليه الصوم، فهؤلاء أيضًا يجب عليهم الفطر كما سنذكره.
(3) قوله =أَحَدُهَا: الْمَرِيْضُ الَّذِيْ يَتَضَرَّرُ بِهِ+: دليل ذلك: قوله تعالى: [وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] [1] . قال ابن قدامة [2] ×:=أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض في الجملة+.
(1) سورة البقرة: 185.
(2) المغني (4/403) .