فهرس الكتاب
والرواية الأخرى أنها سنة، وليست بواجبة،وهي الذي اختارها ابن قدامة [1] × وقال: « ظاهر مذهب أحمد أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها» ،وبهذا قال مالك [2] ،والشافعي [3] ،وأبوحنيفة [4] . قال الإمام أحمد ×
: «لا يثبت فيها حديث، ولا أعلم فيها حديثًا له إسناد جيد» [5] . =
وَيَغْسِلُ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا (1) ،
=قلت: فمن صحح حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فإنها تكون عنده واجبة ولا يصح الوضوء إلا بها ومن لم يصححه فإنها لا تكون واجبة عنده، لكن الأفضل عندي أن يقولها احتياطًا فإن تركها ولو عمدًا صح وضوؤه.
? ذكر بعض التنبيهات في التسمية:
أولًا: من توضأ داخل الحمام هل يشرع له التسمية؟
ذكرنا فيما سبق أن العلماء لهم قولان في التسمية؛ منهم من قال: بالوجوب، ومنهم من قال: بالاستحباب، فعلى قول من قال بالوجوب، فإنه يأتي بها، وتزول الكراهة لذكرها في الحمام؛ لأن الكراهة تزول عند الحاجة إلى التسمية، وهي مأمور بها عند أول الوضوء، فيسمي ويكمل وضوءه. وعند من قال بالاستحباب، فإنه لا يأتي بها داخل الحمام لكراهة ذكر الله فيه، بل يسمي في قلبه وليس بلسانه.
ثانيًا: من نسي أول الوضوء ثم ذكرها في أثنائه؟ المذهب [6] أنها تسقط سهوًا، وقيل بأنها لا تسقط سهوًا وهي إحدى الروايتين في المذهب [7] ، وعلى ذلك فإنه يبدأ وضوءه من جديد.
والصحيح أنه متى ذكرها أتى بها ولا إعادة لما توضأه ولو تركها جاهلا أو ناسيًا لا إعادة عليه ولو قلنا بالوجوب لأنه معذور بالجهل والنسيان.
(1) المغني (1/145) .
(2) الشرح الصغير (1/122) ، حاشية الدسوقي (1/103) .
(3) مغني المحتاج (1/57) .
(4) رد المحتار على الدر المختار (1/86) .
(5) المغني (1/145) .
(6) المرجع السابق (1/146) .
(7) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/276) .