الصفحة 734 من 843

فما ينفع كاللحم والخبز وما أشبه ذلك.

وما يضر كالدخان والحشيش ونحو ذلك.

وما لا ينفع ولا يضر كالخرزة والحصاة وما أشبههما وهذا ما ذهب إليه الجمهور [1] ، وذهب بعض الفقهاء إلى أن ما لا يغذي لا يحصل به الفطر.

والصحيح: أنه يحصل به الفطر وذلك لإطلاق الآية، قال تعالى: [وَكُلُوا وَاشْرَبُوا] [2] وهذا يسمى أكلا.

? الفائدة (2) : هل الحقن تفطر؟

نقول: نظرًا لحاجة الناس إلى بيان هذا الحكم فسوف نتوسع في بيانه شيئًا ما، ثم نبين الراجح من أقوال أهل العلم في هذه الأشياء فنقول وبالله التوفيق:

الحقن التي يستعملها المرضى لمعالجة العوارض الصحية التي تطرأ عليهم لها منفذان، إما عن طريق الوريد، وإما عن طريق الشرج.

أولًا: الحقن الشرجية:

هذا النوع من الحقن عرفه الإنسان من زمن بعيد، وهي حقن تعطى للإنسان لأغراض متعددة منها:

أن الأمعاء قد يكون فيها بعض الفضلات التي تسبب مغصًا وألمًا، فتعطى الحقنة الشرجية لتطهيرها من الفساد، كما أن الأمعاء قد تتعرض لحالة من الانقباض والجفاف فيدخل إليها السائل من خلال الحقنة الشرجية لتليينها، وقد تعطى هذه الحقنة للتغذية والتقوية كما لو كان في المعدة مرض يمنع من قبولها الطعام أو الشراب، فالمعطى هنا يقوم مقام الأطعمة في التغذية.

حكم هذا النوع من الحقن:

(1) انظر في ذلك: بداية المجتهد (1/339) ، القوانين الفقهية، ص80، جواهر الإكليل (1/149) .

(2) سورة البقرة: 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت