الصفحة 744 من 843

والصحيح عندي ما ذهب إليه الحنابلة، وهو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية [1] ، والشيخين [2] لقوله":=أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ+ [3] ."

عَامِدًا، ذاَكِرًا لِصَوْمِهِ، فَسَدَ صَوْمُهُ (1) ،

ذكر بعض الفوائد:

? فائدة (1) : هل يلحق بالحجامة الفصد، والشرط، والإرعاف، والتبرع بالدم؟

نقول: أما المذهب فعندهم لا يلحق الفصد، والشرط وغيرهما بالحجامة لأن العلة في الحجامة تعبدية، وذهب شيخ الإسلام إلى أن الفصد والشرط يفسدان الصوم وكذلك لو أرعف حتى خرج الدم من أنفه.

والراجح عندي أن هذه الأشياء المذكورة إذا أضعفت الشخص مثل الحجامة فإنه يفطر بها، وهذا ما يميل إليه شيخنا [4] ر×.

? فائدة (2) : الحجامة بالآلات الحديثة لا يفطر بها الحاجم، أما المحجوم فإنه يفطر بها.

? فائدة (3) : التبرع بالدم كما ذكرنا يفطر إذا كان يضعف الشخص مثل الحجامة، لكن لا يسوغ إلا بثلاثة أمور:

... (1) أن لا يتضرر المتبرع.

(2) الحاجة الماسة للمتبرع له.

(3) أن يكون بدون عوض لأنه لا يجوز بيع الدم.

? فائدة (4) : الدم الذي يفطر هو الكثير الذي في معنى الحجامة، أما القليل مثل إبرة تحليل السكر فلا تفطر.

(1) قوله:=عَامِدًا، ذاَكِرًا لِصَوْمِهِ، فَسَدَ صَوْمُهُ+: هذه شروط فساد الصوم، وقد سبق بيان هذه الشروط.

(1) الاختيارات الفقهية، ص193.

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/258) ، الشرح الممتع (6/378) .

(3) أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وابن خزيمة، والدارمي، وصححه الألباني في الإرواء (ج4 رقم 931) .

(4) الشرح الممتع (6/383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت