فهرس الكتاب
بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ (1) .
... يَجُوْزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْجَوَارِبِ الصَّفِيْقَةِ الَّتِيْ تَثْبُتُ فِي الْقَدَمَيْنِ (2) ،
الشرح:
(1) قوله « بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ » مناسبة ذكر باب المسح على الخفين بعد باب الوضوء؛ أنه لما كان المسح بدل عن الغسل الذي هو الأصل ناسب أن يأتي به هنا.
والمسح على الخفين دلت على مشروعيته أحاديث كثيرة، قال الحسن البصري [1] ×: «حدثني سبعون من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على خفيه» ، وقال الإمام أحمد [2] : «ليس في نفسي من المسح شيء فيه سبعون حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - » .
(2) قوله «يَجُوْزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَماَ أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْجَوَارِبِ الصَّفِيْقَةِ الَّتِيْ تَثْبُتُ فِي الْقَدَمَيْنِ» دل على جوازه الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: [ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ?] [3] ، فقوله: [?] جاءت فيه قراءتان صحيحتان: إحداهما: [?] بالنصب عطفًا على [پ] فتكون الرجلان مغسولتين؛ لأن حكمهما هنا حكم الوجه.
=الثانية: [وَأَرْجُلِكُمْ] بالجرّ عطفًا على [رُؤُوْسِكُمْ] فتكون الرجلان ممسوحتين؛ لأن حكم الرأس المسح، والذي بيّن ذلك السنة، فقد جاءت بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كانت رجلاه مكشوفتين غسلهما، وإن كانتا مستورتين مسح عليهما.
(1) المغني (1/359) .
(2) المرجع السابق .
(3) سورة المائدة: 6.