فهرس الكتاب
وَأَمَّا التَّوَسُطُ لُغَةً: فَالاعْتِدَالُ: اعْتِدَالُ الصَّوْتِ بَيْنَ الرَّخَاوَةِ وَالشِّدَةِ، وَالْحُرُوفُ الْمُتَوَسِطَةُ خَمْسَةٌ، وَهِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي قَوْلِ النّّاظِمِ: (لِنْ، وَبِهَذِا يَكُونُ السِّتَةُ عَشرَ حَرْفًا الْبَاقِيَةُ الْحُرُوفَ الرَّخَوَةَ. 3 - الاِسْتِفَالُ(التَّرْقِيقُ) (وَضِدُّهُ الاسْتِعْلاءُ
(التَّفْخِيمُ ) ) الاسْتِفَالُ: الانْخِفَاضُ،
وَاصْطِلاحًا: انْخِفَاضُ اللِّسَانِ عَنِ الْحَنَكِ الأعْلَى إِلَى وَحُرُوفُهُ هِيَ مَا بَقِيَ مَنْ حُرُوفِ الاسْتِعْلاءِ، وَالاسْتِفَالُ مِنْ صِفَاتِ الضَّعْفِ
، وَحُرُوفُ الاسْتِفَالِ كُلُّهَا
مُرَقَّقَةٌ، وَالتَّرْقِيقُ لُغَةً: التَّخْفِيفُ
، وَاصْطِلاحًا: نُحُولٌ يَدْخُلُ عَلَى
صَوْتِ
الْحَرْفِ فَلا يَمْتَلِئُ الْفَمُ بِصَدَاهُ
، وَضِدُّ الاسْتِفَالِ الاسْتِعْلاءُ وَهُوَ
لُغَةً
: الارْتِفَاعُ. وَاصْطِلاحًا: ارْتِفَاعُ
اللِّسَانِ إِلَى الْحَنَكِ الأعْلَى عِنْدَ
النُّطْقِ
بِالْحَرْفِ وَالاسْتِعْلاءُ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ
، وَحُرُوفُهُ سَبْعَةٌ مَجْمُوعَةٌ فِي قَوْلِ
النّّاظِمِ
: (خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ)
، وَحُرُوفُ الاسْتِعْلاءِ كُلُّهَا مُفَخَّمَةٌ.
وَالتَّفْخِيمُ
لُغَةً: التَّسْمِينُ أَوْ غِلَظٌ يَدْخُلُ
عَلَى صَوْتِ الْحَرْفِ حَتَّى
يَمْتَلِئَ
الْفَمُ بِصَدَاهُ وَأَقْوَى حَالاتِ التَّفْخِيمِ عِنْدَمَا
يَقَعُ أَحَدُ هَذِهِ الْحُرُوفِ مَفْتُوحًا
وَبَعْدَهُ
أَلِفٌ نَحْوُ: طَائِعِينَ، ثُمَّ
الْمَفْتُوحُ وَلَيْسَ بَعْدَهُ أَلِفٌ نَحْوُ
صَبَرَ، ثُمَّ الْمَضْمُومُ نَحْوُ:
فَضَرْبَ، ثُمَّ السَّاكِنُ نَحْوُ
فَاقْضِ ثُمَّ الْمَكْسُورُ نَحْوُ: خِيَانَةً
قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَةِ:
وَحَرْفَ ... لاطْبَاقَ
الاسْتِعْلاَءِ فَخِّمْ وَاخْصُصَا ... أَقْوَى نَحْوَ قَالَ
وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ حُرُوفَ
التَّرْقِيقِ هِيَ كُلُّ الْحُرُوفِ الْمُضَادَةِ لِحُرُوفِ التَّفْخِيمِ السَّبْعَةِ وَبِذَلِكَ يَكُونُ عَدَدُ
حُرُوفِ التَّرْقِيقِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ حَرْفًا، وَلَكِنَّ بَعْضَهَا أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ أَحْوَالٍ وَيُرَقَّقُ
فِي أَحْوَالٍ كَاللامِ وَالرَّاءِ (1) ، كَذَا الألِفُ
الْمَدِّيَّةِ فَهِيَ تَتْبَعُ مَا قَبْلَهَا، فَتُفَخَّمُ بَعْدَ حُرُوفِ التَّفْخِيمِ