فهرس الكتاب
الآيَةِ
أَوِ الْكَلِمَةِ
وَيَلْحَقُهُمْ فِيمَا
هُمْ فِيهِ
فَيُشَارِكُهُمْ تَارَةً
فِي ابْتِدَاءِ
الآيَةِ وَتَارَةً
فِي أَثْنَائِهَا،
وَبِذَلِكَ يَقْرَأُ
الْقُرْآنَ عَلَى
غَيْرِ
تَرْتِيبِهِ الَّذِي
أُنْزِلَ عَلَيْهِ
، وَفِيهِ
مَا فِيهِ
مِنَ التَّخْلِيطِ
فِي كِتَابِ
اللهِ تَعَالَى
، فَقَدْ
تَخْتَلِطُ آيَةُ
رَحْمَةٍ بِآيَةِ
عَذَابٍ،
وَآيَةُ أَمْرٍ
بِآيَةِ نَهْيٍ
وَآيَةُ وَعْدٍ بِآيَةِ وَعِيدٍ
، إِلَى
غَيْرِ ذَلِكَ
، أَضِفْ
إِلَى هَذَا
أَنَّهُمْ يَتَصَنَّعُونَ
بِحَنَاجِِرِهِمْ أَصْوَاتًا
مُخْتَلِفَةً تَقْشَعِرُّ
مِنْهَا جُلُودُ
الْمُؤْمِنِينَ،
وَتَطْرَبُ لَهَا
نُفُوسُ الْغَافِلِينَ
، وَكُلُّ
ذَلِكَ
حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ
الْمُسْلِمِينَ""
3 -مَا
حُكْمُ إِدْرَاجِ
بَعْضِ الْحُرُوفِ
الْمُقَطَّعَةِ فِي
بَعْضِ الأَوْرَادِ
الصُّوفِيَّةِ؟
[1] رَأَيْتُ
فِي بَعْضِ
الأَوْرَادِ الصُّوفِيَّةِ
بَعْضَ الْحُرُوفِ
الْمُقَطَّعَةِ مَمْزُوجَةً
بِمَا يُقَالُ
فِي بَعْضِ
الأَوْرَادِ الصُّوفِيَّةِ
، وَلا
يَجُوزُ هَذَا
بِغَضِّ النَّظَرِ
عَنْ مَا
فِي هَذِهِ
الأَوْرَادِ
مِنْ، لِمَا فِي
ذَلِكَ مِنْ
تَلاعُبٍ بِالْقُرْآنِ
، وَلا
فَائِدَةَ مُطْلَقًا
مِنْ وَضْعِهَا
فِي هَذِهِ
الأَوْرَادِ؛
فَهَذِهِ الْحُرُوفُ
مُرْتَبِطَةً بِسُوَرِهَا
، وَلا
يُسْتَشْهَدُ بِهَا
إِلا فِي
عِلْمِ
التَّجْوِيدِ، وَقَدْ جَمَعَهَا
بَعْضُ الْعُلَمَاءِ
فِي جُمْلَةٍ
هِيَ:
(نَصٌّ
حَكِيمٌ قَاطِعٌ
لَهُ سِرٌّ
وَاللهُ أَعْلَمُ
هَلْ"طه"
،"يس"
مِنْ أَسْمَاءِ سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ
-صلى الله عليه وسلم - أَمْ أَنَّهُمَا مِنَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ؟،"يس"مِنَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُسَمِّيَ النَّبِيَّ - صلى الله
عليه وسلم - إِلا بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ أَوْ سَمَّاهُ بِهِ رَبُّهُ سُبْحَانَهُ، وَقَدْ قَالَ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَا، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي
الَّذِي يَمْحُو مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْحَاشِرُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ عَلَى التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَأَنَا الْعَاقِب رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا رِوَايَةٍ وَسَلَامٌ - صلى الْمُرْسَلِينَ عليه وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ،، وَأَنَا الْمُقَفَّي، وَأَنَا الْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ الْمَلاحِمِ (1) . أَلا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ الْقَائِلُ: مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ.
4 -مَا حُكْمُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلاةِ لِلإِمَامِ وَلِلْمَأْمُومِ؟ $%& (1) حَسَنٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ الْمُحَمَّدِيَّةِ (368) (1/ 306) ، وَأَحْمَدُ (23492) (5/ 405) بِهَذَا اللَّفْظِ وَرَوَاهُ أَحْمَدٌ أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِ: [نَبيُّ المَلْحَمَةِ] يَعْنِي نَبِيُّ القِتَال. الْمُسْنَدُ (19637) (4/ 404) ، ، وَرَوَاهُ ابْن حِبَّانَ (6314) ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأوْسَطِ (2716) (3/ 135) وَأبُو يَعْلَى، وَابْنُ الْجَعْدِ (3322) (1/ 479) . وَأَمَّا (الْمُقَفِّي) فَقَالَ شَمِر: هُوَ بِمَعْنَى، وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ: هُوَ الْمُتَّبِع لِلْأَنْبِيَاءِ. يُقَالُ:،
وَقَفَّيْته أُقَفِّيهِ إِذَا اِتَّبَعْته، وَقَافِيَةُ كُلّ شَيْء آخِره. (2) صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
(109) (1/ 52) . (3) صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (723) (1/ 263) ، وَمُسْلِمٌ (394)
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
رَسُولُ
اللهِ - صلى الله: لَا
صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ
بِفَاتِحَةِ
الْكِتَابِ (3) . اخْتَلَفَ
الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ - عَلَى الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ
-إِلَى
أَقْوَالٍ: أولا: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ بِالْنِسْبَةِ لِلْمُنْفََرِدِ وَلِلإِمَامِ قَالَ
الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ بِأُمِّ تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ الصَّلاةِ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ؛ لأَنَّهَا
صَلاةٌ قََدْ قُرِأَ فِيهَا اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا قِرَاءَةِ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ صِحَّةِ هُدَى اللَّهِ لِأَنَّ بِهِ مَنْ يَشَاءُ بِالسُّنَّةِ، وَاَلَّذِي لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إِلَّا
، وَالْفَرْض عِنْدَهُمْ لَا يَثْبُتُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى
الْقُرْآنِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } (سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ الآيَةُ 20) ؛ فَالْفَرْض قِرَاءَة مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْحَدِيثِ فَيَكُونُ وَاجِبًا يَأْثَمُ مَنْ يَتْرُكُهُ وَتُجْزِئُ الصَّلَاة بِدُونِهِ، وَأَسْقَطَ الْحَنَفِيَّةُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ عَنْ الْمَأْمُومِ مُطْلَقًا وَاسْتَدَلُّوا
الإِبْدَاعُ (ص 302)
(2) صَحِيحٌ
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (4614)
وَمُسْلِمُ (2354)
(4/ 1828) عَنْ
جُبَيْرِ بْنِ
مُطْعِمٍ قَالَ
وَقَدْ سَمَّاهُ
اللَّهُ رَءُوفًا
رَحِيمًا""
(الْعَاقِبُ
)الَّذِي
لَيْسَ بَعْدَهُ
أَحَدٌ
مِنَ الأَنْبِيَاءِ.